تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وروى الإمام الشافعي مرسلا عن عطاء - رحمه الله تعالى - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خطب يعتمد على عنزة اعتمادا ) ( 1 ) . الثالث : في تكبيره - صلى الله عليه وسلم - في خطبتي العيد وجلوسه بينهما . روى ابن ماجة عن سعد القرظ مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكبر بين أضعاف الخطبة ، يكثر التكبير في خطبة العيدين ) ( 2 ) . وروى البيهقي ، عن جابر بن عبد الله - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فطر أو أضحى فخطب قائما ، ثم قعد قعدة ، ثم قام ) ( 3 ) . وروى الإمام أحمد ، والخمسة عن أبي سعيد - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى ، وأول شئ يبدأ به الصلاة ، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس وهم جلوس في مصلاهم ، فيعظهم ، ويوصيهم ، ويأمرهم ، فإن كان يريد أن يقطع بعثا قطعه أو يأمر بشئ أمر به ، ثم ينصرف ، وكان يقول : ( تصدقوا تصدقوا ، تصدقوا ) فكان أكثر من يتصدق النساء بالقرط والخاتم والشئ ، ثم ينصرف وفي رواية : ثم مر على النساء فقال : ( يا معشر النساء تصدقن ، فإني رأيتكن أكثر أهل النار ) فقلن بم يا رسول الله ؟ قال : ( تكثرن اللعن ، وتكفرن العشير ، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن ، فقلن يا رسول الله وما نقصان ديننا وعقلنا ؟ قال : ( أليس شهادة المرأة منكن مثل [ نصف ] شهادة الرجل ؟ ) قلن : بلي ، [ قال : ( فذلك من نقصان عقلها ] قال : ( أليس إذا حاضت لم تصل ، ولم تصم ؟ ) قلن : بلى [ يا رسول الله ] قال : ( فذلك من نقصان دينها ) . ثم انصرف ، فلما جاء إلى منزله ، جاءت زينب امرأة ابن مسعود تستأذن عليه ، فقيل : يا رسول الله : هذه زينب ، فقال : ( أي الزيانب ؟ ) فقيل امرأة ابن مسعود ، فقال : ( [ نعم ] ائذنوا لها ) فقالت : يا نبي الله : إنك أمرت اليوم بالصدقة ، وكان عندي حلي وأوردت أن أتصدق به ، فزعم ابن مسعود : أنه وولده أحق من تصدقت [ به ] عليهم ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( صدق ابن مسعود ، هو وولده أحق من تصدقت [ به ] عليهم ، قال أبو سعيد : فلم تزل كذلك حتى كان مروان ، فأرسل إلي وإلى رجل قد سماه فمشى بنا حتى أتى المصلى ، فإذا منبر قد بناه كثير من الصلت
هامش
( 1 ) تقدم . ( 2 ) ابن ماجة 1 / 409 ( 1287 ) . ( 3 ) البيهقي 3 / 296 ابن ماجة 1 / 409 ( 1289 ) .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 320 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / الصالحي الشامي