وروى ابن سعد عن عكرمة قال : ( استاك - والله - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بجريد رطب وهو
صائم ) ( 1 ) .
الحادي عشر : في وضعه - صلى الله عليه وسلم - السواك في عمامته .
روى أبو أحمد بن عدي بسنده عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان السواك من
أذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موضع القلم من أذن الكاتب ) ( 2 ) .
الثاني عشر : في مواضع ورد أنه - صلى الله عليه وسلم - استاك فيها غير ما
تقدم :
روى أبو أحمد بن عدي ، عن زيد بن ثابت - رضي الله تعالى عنه - كان يستاك إذا أخذ
مضجعه من الليل ، وإذا قام من السحر وإذا خرج إلى الصلاة ) .
وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، عن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر ( أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرا وغير طاهر ، فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك
لكل صلاة ) ( 3 ) .
تنبيهان
الأول : قال : الحافظ الضياء في ( الأحكام ) ، ليس بين حديث أبي موسى وبهز تعارض
فإن حديث أبي موسى يدل على أن تسوك اللسان والحلق طولا ، وحديث بهز يكون في اللسان
عرضا .
الثاني : في بيان غريب ما سبق .
الأراك - بهمز فراء مفتوحتين فألف فكاف شجر معروف له حمل كعناقيد العنب .
الخفر بخاء معجمة [ ففاء ] محركين فراء شدة الحياء .
السحر - بسين مهملة مفتوحة وحاء ساكنة فراء الرئة أي أنه مات .
والنحر - بنون مفتوحة فمهملة ساكنة فراء أعلى الصدر .
استن بهمزة فمهملة فمثناة دلك أسنانه .
هامش
( 1 ) الطبقات 1 / 170 .
( 2 ) أخرجه البيهقي 1 / 37 وانظر الدر المنثور للسيوطي 1 / 114 وأبو داود حديث ( 47 ) .
( 3 ) أخرجه أحمد 5 / 225 وأبو داود 1 / 12 حديث ( 48 ) .