تعالى - قال : رأيت أبا هريرة قرأ ( إذا السماء انشقت ) فسجد بها ، فقلت : يا أبا هريرة ألم أرك
تسجد ؟ لو لم أر النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد لم أسجد ( 1 ) .
وروى الشيخان وأبو داود والنسائي عن أبي رافع الصائغ قال : صليت مع أبي هريرة
العتمة فقرأ ( إذا السماء انشقت ) [ فسجد ] ، فقلت ما هذا ؟ قال : سجدت بها خلف أبي
القاسم - صلى الله عليه وسلم - ( 2 ) .
في ( إذا السماء انشقت ) ، و ( اقرأ ) .
روى مسدد بسند صحيح عن أبي رافع قال : صليت خلف عمر - رضي الله تعالى عنه -
العشاء فقرأ ( إذا السماء انشقت ) فسجد فيها ( 3 ) .
تنبيهات
الأول : روى ابن مردويه عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( كان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسجد في النجم بمكة - فلما هاجر إلى المدينة تركها ) ( 4 ) .
وروى أبو داود من طريق عنه ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يسجد في شئ من المفصل
منذ تحول إلى المدينة ) ) ( 5 ) .
وروى الإمامان الشافعي وأحمد والشيخان والثلاثة عن زيد بن ثابت - رضي الله تعالى
عنه - قال : ( قرأت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النجم فلم يسجد فيها ) .
وروى مسدد برجال ثقات عن عمر - رضي الله تعالى عنه - قال : ( ليس في المفصل
سجود ) ( 6 ) .
الثاني : في بيان غريب ما سبق .
التشزن - بفوقية فشين فزاي معجمتين فنون التهيؤ والتأهب .
هامش
( 1 ) البخاري ( 1 / 647 ) حديث ( 1074 ) ومسلم ( 1 / 406 ) حديث ( 107 / 578 ) والنسائي 2 / 124 .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 2 / 651 ) حديث ( 1078 ) ومسلم ( 1 / 407 ) حديث ( 110 / 111 / 577 ) وأبو داود 2 / 59
( 1408 ) والنسائي 2 / 125 .
( 3 ) أخرجه ابن أبي شيبة 2 / 6 .
( 4 ) أخرجه من طريق ابن مسعود ابن أبي شيبة 2 / 7 .
( 5 ) أبو داود في السنن 2 / 58 ( 1403 ) .
( 6 ) ذكره الحافظ في المطالب 1 / 128 ( 471 ) وعزاه أيضا لمسدد وقال البوصيري رجاله ثقات وأخرجه ابن أبي
شيبة 2 / 6 .