الباب العشرون
في سرية أبي عبيدة بن الجراح رضي الله تعالى عنه إلى ذي القصة أيضا
روى محمد بن عمر عن شيوخه رحمهم الله تعالى قالوا : أجدبت بلاد بني ثعلبة
وأنمار . . ووقعت سحابة بالمراض إلى تغلمين . فسارت بنو محارب وبنو ثعلبة وأنمار إلى تلك
السحابة ، وكانوا قد أجمعوا أن يغيروا على سرح المدينة ، وسرحها يرعى يومئذ ببطن هيفاء ،
فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح في أربعين رجلا ، صلوا المغرب ليلة السبت لليلتين
بقيتا من ربيع الاخر سنة ست . فباتوا ليلتهم يمشون حتى وافوا ذا القصة مع عماية ا لصبح ،
فأغاروا عليهم فأعجزوهم هربا في الجبال ، وأخذ رجلا واحدا ، ووجد نعما من نعمهم فان ستاقه
ورثة من متاع القوم ، فقدم به المدينة . وغاب ليلتين ، وأسلم الرجل فتركه رسول ا لله صلى الله عليه وسلم
وخمس رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قدم به أبو عبيدة وقسم الباقي عليهم .
تنبيه في بيان غريب ما سبق :
الجدب : بفتح الجيم وسكون الدال المهملة نقيض الخصب .
المراض : بضاد معجمة كسحاب .
تغلمين : بفتح الفوقية وسكون الغين المعجمة وفتح اللام والميم وسكون التحتية
وبالنون ، كذا ألفيته مضبوطا في نسخة صحيحة من مغازي محمد بن عمر الواقدي ولم أجد له
ذكرا فيما وقفت عليه من الكتب الأماكن والجبال والمياه .
محارب : بضم الميم وكسر الراء وبالموحدة .
أجمعوا : اتفقوا .
أن يغيروا : يدفعوا الخيل .
على السرح : بفتح السين وسكون الراء وبالحاء المهملات : المال الراعي .
وافوا : أشرفوا .
عماية الصبح : بفتح العين المهملة وتخفيف الميم وبالقصر .
هربا : بفتح الهاء والراء وبالموحدة .
رثة : بكسر الراء وتشديد الثاء المثلثة وبتاء تأنيث - السقط من متاع البيت من
الخلقان .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 81
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٨١