الباب التاسع والثمانون
في وفود مهرة إليه صلى الله عليه وسلم
قال ابن سعد ( 1 ) رحمه الله تعالى : قالوا : قدم وفد مهرة عليهم مهري بن الأبيض فعرض
عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ، فأسلموا ووصلهم وكتب لهم : ( هذا كتاب من محمد
رسول الله لمهري بن الأبيض على من آمن به من مهرة ألا يؤكلوا ولا يعركوا وعليهم آقامة
شرائع الاسلام ، فمن بدل فقد حارب ، ومن آمن به فله ذمة الله وذمة رسوله ، اللقطة مؤداة ،
والسارحة منداة ، والنفث السيئة ، والرفث الفسوق ) . وكتب محمد بن مسلمة الأنصاري . وروى
ابن سعد عن معمر بن عمران المهري عن أبيه قال : وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من مهرة يقال له
زهير - وفي لفظ - ذهبن - ابن قرضم بن العجيل ( ابن قثات ) فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدنيه
ويكرمه ليبعد مسافته ، فلما أراد الانصراف بتته وحمله ، وكتب له كتابا فكتابه عندهم ( إلى
اليوم ) .
تنبيه : في بيان غريب ما سبق :
مهرة : ( بميم مفتوحة فهاء ساكنة فراء فتاء تأنيث ) .
لا يؤكلوا : أي لا يغار عليهم .
ولا يعركوا : ( من عركت الماشية النبات : أكلته أي يؤكل نباتهم ) .
السارحة : بسين مهملة مفتوحة فألف فراء فحاء مهملة فتاء تأنيث : الماشية تسرح إلى
المرعى .
منداة : ( التندية أن يورد الرجل الإبل والخيل فتشرب قليلا ثم يردها إلى المرعى ساعة ثم
تعاد إلى الماء ) .
زهير : ( بضم الزاي وفتح الهاء فمثناة تحتية ساكنة فراء ) .
ذهبن : ( بذال معجمة مفتوحة فهاء ساكنة فموحدة مفتوحة فنون ) .
قرضم : ( بقاف مكسورة فراء ساكنة فضاد معجمة مكسورة فميم ) .
العجيل : ( بضم العين المهملة وفتح الجيم فمثناة تحتية ساكنة فلام ) .
هامش
( 1 ) انظر الطبقات 2 / 117 .