الا جلدته الحد . وروى الإمام أحمد ، وابن ماجة ، والحارث ، والباروردي ، ويسمونه ، وابن
سعد ، والطبراني في الكبير ، وأبو نعيم ، والضياء عن الأشعث بن قيس الكندي قال : قدمت
على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد كندة فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم : ( هل لك من ولد ؟ ) قلت : غلام ولد
مخرجي إليك من ابنة فلان ولوددت أن يشبع القوم . فقال : ( لا تقولن ذا فان فيهم قرة عين
وأجرا إذا قبضوا ) . ثم قال : ( انهم لمجبنة مبخلة ) ( 1 ) . وروى العسكري عنه قال : قدمت على
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي : ( ما فعلت بنت عمك ؟ ) قلت : نفست بغلام والله لوددت أن لي
سبية . فقال : ( انهم لمجبنة مبخلة وانهم لقرة العين وثمرة الفؤاد ) .
تنبيه : في بيان غريب ما سبق :
رجلوا : بالجيم أن سرحوا ونظفوا شعورهم .
الجمم : جمع جمة وهي من شعر الرأس ما سقط من المنكبين .
الحبرة : بالحاء المهملة والموحدة وزن عنبة وهي من البرود وما كان موشى مخططا
يقال له حبرة ، وبرد حبرة على الوصف والإضافة ، وهو برد يماني .
كففوها بالحرير : أي جعلوا لكل جبة كفة من حرير وهي بضم الكاف وتشديد الفاء
فتاء تأنيث وهي السجاف .
بنو آكل المرار : وهو الحارث بن عمرو بن حجر بن عمرو بن معاوية من كندة ولقب
بذلك لاكله المرار هو وأصحابه ، والمرار شجر معروف . وللنبي صلى الله عليه وسلم جدة من كندة وهي أم
كلاب بن مرة واسمها دعد بنت شريد بن ثعلبة بن الحارث الكندي ، وقيل بل هي جدة كلاب
أم أمه هند .
لا نقفوا أمنا ولا ننتفي من أبينا : أي لا نتهمها ولا نقذفها وقيل معناه : لا نترك النسب إلى
الاباء وننتسب إلى الأمهات .
القادسية : قرية قرب الكوفة ( 1 ) .
جلولاء : بفتح الجيم وضم اللام وبالمد . نهاوند : ( بفتح أوله ورابعه مدينة عظيمة في قبلة
همذان ) .
هامش
( 1 ) ذكره الهيثمي في المجمع 8 / 158 ، وعزاه لأحمد والطبراني وقال : وفيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف وقد وثق وبقية
رجال أحمد رجال الصحيح .