الباب الثاني والسبعون
في وفود رجل من عنس إليه صلى الله عليه وسلم
روى ابن سعد ( 1 ) ( قال : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي ، أخبرنا أبو زفر
الكلبي ) عن رجل من عنس بن مالك من مذحج قال : كان منا رجل وفد على النبي صلى ا لله عليه وسلم ، فأتاه
وهو يتعشى فدعاه إلى العشاء ، فجلس . فلما تعشى أقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( أتشهد
ألا اله الا الله وأن محمدا عبده ورسوله ؟ ) فقال : أشهد ألا اله الا الله وأن محمدا عبده
ورسوله . فقال : ( أراغبا جئت أم راهبا ؟ ) فقال : أما الرغبة فوالله ما في يديك مال ، وأما الرهبة
فوالله اني لببلد ما تبلغه جيوشك ، ولكني خوفت فخفت وقيل لي آمن بالله فآمنت . فأقبل
رسول الله صلى الله عليه وسلم على القوم فقال : ( رب خطيب من عنس ) . فمكث يختلف إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم جاء يودعه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اخرج ) وبتته أي أعطاه شيئا ، وقال :
( ان أحسست شيئا فوائل إلى أدنى قرية ) فخرج فوعك في بعض الطريق ، فوأل إلى أدنى قرية
فمات رحمه الله واسمه ربيعة . ورواه الطبراني عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم
رحمه الله ، قال : إن ربيعة بن رواء العنسي قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجده يتعشى ، الحديث .
تنبيه : في بيان غريب ما سبق :
عنس : ( بعين مهملة مفتوحة فنون ساكنة فسين مهملة لقب زيد بن مالك بن أدد أبو قبيلة
من اليمن ، ومخلاف عنس مضاف إليه . وائل إلى أدنى قرية : ( بواو فألف فهمزة مكسورة فلام
ساكنة أي ألجأ ) وقد ( وأل ) يئل فهو وائل أي التجأ إلى موضع ونجا ) .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات 2 / 106 .