تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الباب التاسع والخمسون في وفود ضمام بن ثعلبة إليه صلى الله عليه وسلم روى الإمام أحمد والشيخان والترمذي والنسائي رحمهم الله تعالى من طريق سليمان ابن المغيرة عن ثابت ، والبخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن شريك بن عبد ا لله كلاهما عن أنس وأبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي عن الزهري ، والإمام أحمد وابن سعد وأبو داود عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهم ، قال أنس في رواية ثابت : ( نهينا في القرآن أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شئ كان يعجبنا ان نجد الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع ) . وفي رواية شريك : ( بينا نحن جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه : ( بينا النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه متكئا ، أو قال جالسا في المسجد إذ جاء رجل على جمل فأناخه في المسجد ثم عقله ) وفي حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : ( بعث بنو سعد بن بكر ، ضمام بن ثعلبة وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم عليه وأناخ بعيره على باب المسجد ثم دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في أصحابه ، وكان ضمام رجلا جلدا أشعرا ذا غديرتين فأقبل حتى انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ) قال أنس في رواية شريك : ( فقال : أيكم محمد ؟ ) وفي حديث ابن عباس : ( أيكم ابن عبد المطلب ؟ ) والنبي صلى الله عليه وسلم متكئ بين ظهرانيهم ، فقلنا له : هذا الأبيض المتكئ ) . وفي رواية : ( جاءهم رجل من أهل البادية فقال : أيكم ابن عبد المطلب ؟ قالوا : هذا الامغر المرتفق . قال : فدنا منه وقال : اني سائلك فمشدد عليك - وفي لفظ - فمغلظ عليك - في المسألة ، فلا تجد علي في نفسك ، قال : ( لا أجد في نفسي فسل عما بدا لك ) قال أنس في رواية ثابت : فقال : يا محمد أتانا رسولك فقال لنا انك تزعم أن الله تعالى أرسلك ؟ قال : ( صدق ) . قال : فمن خلق السماء ؟ قال : ( الله ) . قال : فمن خلق الأرض ؟ قال : ( الله ) . قال : فمن نصب هذه الجبال وجعل فيها ما جعل ؟ قال : ( الله ) . وقال أبو هريرة وأنس في رواية شريك ، فقال : ( أسألك بربك ورب من قبلك ) ، وفي حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : ( فأنشدك الله الهك واله من قبلك واله من هو كائن بعدك ) ، وفي رواية عن أنس فقال : ( فبالذي خلق السماء وخلق الأرض ونصب هذه الجبال ) ، قال ابن عباس في حديثه : ( آلله أمرك أن نعبده وحده ولا نشرك به شيئا وأن ندع هذه الأنداد التي كان آباؤنا يعبدون ؟ قال : ( اللهم نعم ) .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 353 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / الصالحي الشامي