الباب الثاني
في تحمله صلى الله عليه وسلم للوفود واجازتهم ومعنى الوفد وفيه أنواع
الأول : في تحمله صلى الله عليه وسلم للوفود :
عن جندب بن مكيث رضي الله عنه قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قد م عليه الوفد
لبس أحسن ثيابه وأمر أصحابه بذلك ، فرأيته وقد قدم عليه وفد كندة وعليه حلة يما نية ، وعلى
أبي بكر وعمر مثله ) رواه محمد بن عمر الأسلمي ، وأبو نعيم في المعرفة ، وأبو الحسن بن
الضحاك . وعن عروة بن الزبير رحمه الله تعالى ان ( ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يخرج فيه
للوفود حضرمي طوله أربعة أذرع وعرضه ذراعان وشبر ، فهو عند الخلفاء قد خلق فطووه بثوب
يلبسونه يوم الأضحى والفطر ) . رواه ابن سعد .
الثاني : في اجازتهم :
الثالث : في معنى الوفد : قال في الصحاح : ( وفد فلان على الأمير ، أي ورد رسولا فهو
وافد والجمع وفد مثل صاحب وصحب ، وجمع الوفد أوفاد ووفود ، والاسم الوفادة ، وأو فدته أنا
إلى الأمير أي أرسلته ) . وقال في المصباح : ( وفد على القوم وفدا من باب وعد ، ووفودا فهو وافد
وقد يجمع على وفاد ووفد وعلى وفد مثل صاحب وصحب ، وجمع الوفد أوفاد ووفود ) . وقال
في النهاية : ( الوفد القوم يجتمعون ويردون البلاد واحدهم وافد ، وكذلك الذين يقصدون الامراء
لزيارة واسترفاد وانتجاع وغير ذلك . تقول : وفد يفد فهو وافد ، وأوفدته فوفد ، وأوفد على الشئ
فهو موفد ( إذا أشرف ) . وقال في المورد : الوفد الجماعة المختارة من القوم ينتقونهم للقاء
العظماء .
الرابع : قال الحافظ : ( عقد ابن سعد في الترجمة النبوية من الطبقات بابا للوفود وكاد
يستوعب ذلك بتخلص حسن ، وكلامه أجمع ما يكون في ذلك . ولم يقع له قصة نافع بن زيد
الحميري مع أن ابن سعد ذكر وفد حمير ) انتهى كلام الحافظ . قلت : قد ذكرت ما ذكر ه ابن
سعد مع زيادة وفود كثيرة لم تقع له ، ورتبت جميع ذلك على الحروف ليسهل الكشف على
من أراد شيئا من ذلك . ولمحمد بن عمر الأسلمي شيخ ابن سعد كتاب الوفود وفيه فوائد لم
يلم بها ابن سعد .
الخامخس : وفد جماعة قبل سنة تسع . قال في البداية : ( فيجب التمييز بن السابق من
هؤلاء الوافدين على زمن الفتح ممن يعد وفوده هجرة ، وبين اللاحق لهم بعد الفتح ( ممن وعد الله
خيرا وحسنى ) قال الله سبحانه وتعالى : ( لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل
سبل الهدى والرشاد — صفحة 259
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٥٩