نغترف من وقب عينيه بالقلال : الدهن وأخرجنا من عينيه كذا وكذا قلة ودك ونقطع منه القدر
كالثور أو كقدر الثور .
وأمر أبو عبيدة بضلع من أضلاعه فنصب . وفي رواية : ضلعين فنصبا ، ونظر إلى أطول
رجل في الجيش - أي وهو قيس بن سعد بن عبادة فيما يظنه الحافظ - وأطول جمل فحمله
عليه ومر من تحته راكبا فلم يصبه أو يصبهما . وتزودنا من لحمه وسائق ، وفي رواية أبي حمزة
الخولاني : وحملنا منه ما شئنا من قديد وودك في الأسقية انتهى . قال جابر : فلما قدمنا المدينة
أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا له ذلك فقال : ( زرق أخرجه الله تعالى لكم ، فهل معكم من لحمه
شئ فتطعمونا ؟ ) قال : فأرسلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه فأكله ، وفي رواية : فأتاه بعضهم بعضو
منه فأكله . وفي رواية أبي حمزة الخولاني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لو نعلم انا ندركه لم يروح
لاجبنا لو كان عندنا منه ) ( 1 ) .
وفي مغازي محمد بن عمر ، والغيلانيات : فلما قدم قيس بن سعد بن عبادة لقيه أبوه
فقال : ما صنعت في مجاعة القوم حيث أصابتهم ؟ قال : نحرت ، قال أصبت ثم ماذا ؟ قال :
نحرت . قال : أصبت ثم ماذا ؟ قال : نهيت . وفي الصحيح عن أبي صالح ذكوان السما ن ان قيس
بن سعد بن عبادة قال لأبيه . وفي مسند الحميدي عن أبي صالح عن قيس قلت لأبي : كنت
في الجيش فجاعوا . قال : أنحرت ؟ قال : نحرت . قال ثم جاعوا قال : أنحرت ؟ قال : نهيت .
وفي مغازي محمد بن عمر ، والغيلانيات قال : من نهاك ؟ قال : أبو عبيدة بن الجراح . قال : ولم ؟
قال : زعم أنه لا مال لي وانما المال لأبيك . قال : لك أربعة حوائط أدنى حائط منها تجد منه
خمسين وسقا . وكتب بذلك كتابا وأشهد أبا عبيدة وغيره . وقدم الجهني مع قيس فأو فاه أوسقه
وحمله وكساه .
وعند ابن خزيمة عن جابر قال : بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل قيس فقال : ( ان الجود لمن
شيمة أهل ذلك البيت ) . انتهى . وجاء سعد بن عبادة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : من يعذرني
من ابن الخطاب يبخل علي ابني ( 2 ) .
تنبيهات
الأول : قال جماعة من أهل المغازي : كانت هذه السرية سنة ثمان . قال في زاد المعاد ،
والبداية والنور : وفيه نظر لما رواه الشيخان من حديث جابر رضي الله تعالى عنه ا ن
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في المسند 3 / 311 عبد الرزاق ( 8668 ) .
( 2 ) ذكره العراقي في تخريجه على الاحياء 3 / 246 وقال : أخرجه الدارقطني وفيه من رواية أبي حمزة الحميري عن جابر
ولا يعرف اسمه ولا حاله .