والبلاذري : هوبجة بن بجير بن عامر الضبي - هوبجة بفتح الهاء وسكون الواو وفتح الموحدة
وبالجيم وتاء التأنيث ، وبجير : بضم الموحدة وفتح الجيم وسكون التحتية وبالراء ، والضبي بفتح
الضاد المعجمة وتشديد الموحدة - ولما قتل فقد جسده ، ولا ذكر لهوبجة فيما وقفت عليه
من نسخ الإصابة للحافظ ولا للقاموس مع ذكر الذهبي له في التجريد وان له وفادة وهجر ة .
وزاد ابن سعد ، والعدوي ، وابن جرير الطبري : زيد بن عبيد بن المعلى الأنصاري . وز أد ابن
إسحاق كما في الإصابة ، وجزم بن في الزهر : عبد الله بن سعيد بن العاص بن أمية قال ابن
الأثير : قتل باليمامة في الأكثر ، وقال الذهبي الأصح ببدر وقيل باليمامة وقيل بمؤتة . وزاد ابن
الكلبي ، وابن سعد ، والزبير بن بكار : هبار بن سفيان بن عبد الأسد المخزومي ، وقال عروة ،
وابن شهاب الزهري وابن إسحاق وابن سعد استشهد بأجنادين ، وقال سيف بن عمر : استشهد
باليرموك . وزاد ابن عقبة : عبد الله بن الربيع الأنصاري ، ومعاذ بن ماعص - بالعين والصاد
المهملتين ، ووقع في نسخة من مغازي موسى بن عقبة أن الذي استشهد بمؤتة أخوه عباد .
وقال في البداية بعد ان ذكر جميع من قتل بمؤتة من المسلمين : ( ( فالمجموع على
القولين ) اثنا عشر رجلا ، وهذا عظيم جدا أن يتقاتل جيشان متعاديان في الدين أحدهما وهو
الفئة التي تقاتل في سبيل الله عدتها ثلاثة آلاف ، وأخرى كافرة عدتها مائتا ألف مقاتل : من
الروم مائة ألف ، ومن نصارى العرب مائة ألف ، يتبارزون ويتصاولون ، ثم مع هذا كله لا يقتل
من المسلمين سوى اثني عشر رجلا وقتل من المشركين خلق كثير هذا خالد وحده يقول :
( لقد اندقت في يدي يومئذ تسعة أسياف وما صبرت في يدي الا صفيحة يمانية ) . فما ذا ترى
قد قتل بهذه الأسياف كلها ؟ دع غيره من الابطال والشجعان من حملة القرآن وهذا مما يدخل
في قوله تعالى : ( قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة
يرونهم مثليهم رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء ان في ذلك لعبرة لأولي الأبصار
( آل عمران 13 ) .
ذكر رجوع المسلمين إلى المدينة وتلقي
رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين لهم
قال ابن عائذ رحمه الله تعالى : وقفل المسلمون فمروا في طريقهم بقرية لها حصن كان
( أهلها ) قتلوا في ذهاب المسلمين رجلا من المسلمين فحاصروهم حتى فتحه الله عليهم عنوة
وقتل خالد مقاتليهم . وروى إسحاق عن عروة قال : لما أقبل أصحاب مؤتة تلقاهم
رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه . قال : وجعل الناس يحثون على الجيش التراب ويقولون : يا
سبل الهدى والرشاد — صفحة 155
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٥٥