الباب الحادي والأربعون
في سرية الأخرم بن أبي العوجاء السلمي رضي الله تعالى عنه
إلى بني سليم في ذي الحجة سنة سبع
قالوا : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن أبي العوجاء السلمي في خمسين رجلا إلى بني سليم ،
فخرج إليهم وتقدمه عين لهم كان معه فحذرهم . فجمعوا له جمعا كثيرا فأتاهم ابن أبي العوجاء
وهم معدون له ، فدعاهم إلى الاسلام . فقالوا : لا حاجة لنا إلى ما دعوتنا . فتراموا بالنبل ساعة
وجعلت الامداد تأتي حتى أحدقوا بهم من كل ناحية . فقاتل القوم قتالا شديدا حتى قتل
عامتهم . وأصيب ابن أبي العوجاء جريحا مع القتلى ، ثم تحامل حتى بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم
قدموا المدنية في أول يوم من صفر سنة ثمان .
تنبيه : في بيان غريب ما سبق :
الأخرم : بخاء معجمة فميم .
ابن أبي العوجاء : كذا ذكر ابن إسحاق وابن سعد ( باثبات لفظ ابن وهو الذي عزاه في
الإصابة والتجريد للزهري ) وأغرب الذهبي في الكنى فقال ( أبو العوجاء ) ونقله عن الزهري .
سليم : بضم السين المهملة وفتح اللام .
العين : هنا الجاسوس
معدون : بضم الميم وكسر العين وضم الدال المشددة المهملتين .
الامداد : الأعوان والأنصار .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 136
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٣٦