الباب السادس والثلاثون
في سرية أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه
إلى تربة في شعبان سنة سبع
قال محمد بن عمر ، وابن سعد : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب رضي الله
تعالى عنه في ثلاثين رجلا إلى عجز هوازن بتربة ، فخرج عمر معه دليل من بني هلال فكانوا
يسيرون الليل ويكمنون النهار ، فأتى الخبر إلى هوازن فهربوا وجاء عمر إلى محالهم فلم يلق
منهم أحدا . فانصرف راجعا إلى المدينة حين سلك النجدية ، فلما كان بذي الجدر قال
الهلالي لعمر : ( هل لك في جمع آخر تركته من خثعم جاءوا سائرين قد أجدبت بلادهم ؟ ) فقال
عمر : ( لم يأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم انما أمرني ان أصمد لقتال هو أزن بتربة ، وانصرف عمر
راجعا إلى المدينة .
تنبيه : في بيان غريب ما سبق :
تربة : بضم الفوقية وفتح الراء وبالموحدة وتاء التأنيث : واد بقرب مكة على يومين منها
يصب في بستان ابن عامر ، وقيل في مكان غير ذلك .
عجز هوازن : بفتح العين المهملة وضم الجيم وبالزاي : عجز الشئ : آخره ، وهوازن : بفتح
الهاء وكسر الزاي وبالنون .
محالهم : بتشديد اللام المفتوحة جمع محلة وهي منزل القوم .
النجدية : نسبة إلى نجد وهو اسم للأرض التي أعلاها تهامة واليمن وأسفلها العراق
والشام .
الجدر : بفتح الجيم وسكون الدال المهملة وبالراء : مسرح الغنم على ستة أميال من
المدينة بناحية قباء .
خثعم : بفتح الخاء المعجمة وسكون الثاء المثلثة وفتح العين .
الجدب : بفتح الجيم وسكون الدال المهملة ضد الخصب .
أصمد : بضم الميم : أقصد .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 130
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٣٠