والإصابة على ما ذكره الدمياطي ومغلطاي والصحيح ما في الصحيح لصحة سنده والله تعالى
أعلم .
وقال ابن الأثير في جامع الاصور انه عبد الله بن عنبة بكسر العين المهملة وفتح النون ،
قال الحافظ في الفتح : ( وهو غلط منه فإنه خولاني لا أنصاري ومتأخر الاسلام ، وهذه القصة
متقدمة . والرواية بضم العين المهملة وسكون التاء الفوقية لا بالنون ) .
الخامس : في حديث عبد الله بن عتيك : فانكسرت ساقي ، وفي الرواية عنه فانخلعت
رجلي ويجمع بينهما بأنها انخلعت من المفصل وانكسرت من الساق .
السادس : قول عبد الله بن عتيك : ( فأدركت أصحابي قبل أن يأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فبشرته )
يحمل على أنه لما سقط من الدرجة وقع له جميع ما تقدم ، لكنه من شدة ما كان فيه من
الاهتمام بالامر ما أحس بالألم وأعين على المشي أولا وعليه ينزل قوله : ( فقمت أمشي ما بي
قلبة ) . ثم لما تمادى على المشي أحس بالألم فحمله أصحابه فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح
على رجله فزال عنه جميع الألم ببركته صلى الله عليه وسلم .
السابع : ذكر ابن عتبة فيمن توجه لقتل ابن أبي الحقيق أسعد بن حرام . قال في
الروض : ولا نعرف أحدا ذكره غيره . وفي الإكليل للحاكم عن الزهري انه ذكر فيهم أسعد بن
حرام . قال في الزهر : ولما ذكر ابن الكلبي عبد الله بن أنيس قال : هو أسعد بن حرام ، فيحتمل
ان يكون اشتبه على بعض الرواة عن هذين الامامين يعني الزهري وابن عقبة . قلت : الزهري شيخ
ابن عقبة فهو متابع له .
الثامن : في بيان غريب ما سبق :
سلام : اختلف في تشديد لامه وتخفيفها وجزم في الفتح بالتشديد .
الحقيق : بضم الحاء المهملة وفتح القاف وسكون التحتية وبقاف أخرى .
خيبر : تقدم الكلام عليها في غزوتها .
الحجاز : بكسر الحاء المهملة : مكة والمدينة واليمامة ومخالفيها قال الإمام الشافعي :
وقال غيره ما بين نجد والسراة . وقال الكلبي : ما حجز بين اليمامة والعروض ، وما بين نجد
والسراة .
حزب : بفتحتين والزاي مشددة : جمع .
الأحزاب : الطوائف التي تجتمع على محاربة الأنبياء صلى الله عليهم وسلم .
يتصاولان : يقال تصاول الفحلان إذا حمل كل منهما على الاخر ، وأراد بهذا الكلام أن
سبل الهدى والرشاد — صفحة 106
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٠٦