الامام بقسم الغنائم إسلام الكفار ودخولهم في الطاعة فيه ورده عليهم غنائمهم ومتاعهم .
الحادي والعشرون : اتفقوا على أنه لا يقبل قول من ادعى السلب إلا ببينة تشهد له .
ونقل ابن عطية عن أكثر الفقهاء أن البينة هنا شاهد واحد يكتفي به .
الثاني والعشرون : قال في العيون أخذا من الروض فرار من كان معه - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين
قد أعقبه رجوعهم إليه بسرعة وقتالهم معه حتى كان الفتح ، وفي ذلك نزل ( ويوم حنين إذ
أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا ) إلى قوله : ( غفور رحيم ) [ التوبة 25 : 27 ] كما
قال فيمن تولى يوم أحد - ( ولقد عفى الله عنهم ) إن اختلف الحال في الوقعتين . وقال الحافظ :
العذر لمن انهزم من غير المؤلفة أن العدو كانوا ضعفهم في العدد وأكثر من ذلك ، وكذا جزم
في النور بان هوازن كانوا أضعاف الذين كانوا معه - صلى الله عليه وسلم .
الثالث والعشرون : في بيان غريب ما سبق :
حنين - بحاء مهملة ونون مصغر : واد إلى جنب ذي المجاز قريب من الطائف ، بينه
وبين مكة بضعة عشر ميلا ، قال أبو عبيد البكري سمي باسم حنين بن قانية بن مهلائيل .
والأغلب عليه التذكير ، لأنه اسم ماء . وربما أنثته العرب ، لأنه اسم للبقعة . فسميت الغزوة باسم
مكانها .
هوازن - بفتح الهاء وكسر الزاي ، قبيلة كبيرة من العرب ، فيها عدة بطون ، وهي :
هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة - بخاء معجمة فصاد مهملة ففاء مفتوحتان - بن قيس
عيلان - بعين مهملة ، بن إلياس بن مضر أبو الزناد - بكسر الزاي ، وبالنون ، وبالدال المهملة .
ثقيف - بثاء مثلثة بوزن أمير : اسمه قسي - بفتح القاف وكسر السين المهملة وتشديد
الياء - بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة - بفتح الخاء المعجمة ،
والصاد المهملة ، وبالفاء - ابن قيس عيلان .
أشفقوا : خافوا .
لا ناهية له : أي نهي : أي مانع .
حشدوا : اجتمعوا .
أجمعوا أمرا : أي عزموا عليه .
نصر - بفتح النون ، وسكون الصاد المهملة ، وبالراء : اسم قبيلة .
جشم - بضم الجيم وفتح الشين المعجمة : لا ينصرف للعلمية والعدل عن جاشم : أبو
قبيلة كبيرة ، وهو معاوية بن بكر بن هوازن بن بكر بن هوازن بن قيس عيلان - بفتح المهملة ، لقب قيس باسم
عبد كان يملكه ، وقيل باسم فرس له .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 351
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٥١