الباب الثاني والعشرون
في غزوة الحديبية
والسبب في ذلك ما رواه الفريابي ، وعبد بن حميد وابن جرير ، والبيهقي عن مجاهد ،
وعبد بن حميد ، وابن جرير عن ابن يزيد ، ومحمد بن عمر عن شيوخه
قالوا : أري رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه دخل مكة هو وأصحابه آمنين محلقين رؤوسهم ومقصرين ،
وأنه دخل البيت ، وأخذ مفتاحه وعرف مع المعرفين .
قال ابن سعد ، ومحمد بن عمر ، وغيرهما : واستنفر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العرب ومن
حوله من أهل البوادي من الأعراب ، ليخرجوا معه وهو يخشى من قريش للذي صنعوا أن
يعرضوا له بحرب أو يصدوه عن البيت . فأبطأ عليه كثير من الأعراب
قال محمد بن عمر : وقدم عليه بسر - بضم الموحدة وسكون المهملة . وأعجمها ابن
إسحاق ، وكسر الموحدة - ابن سفيان بن عمرو الخزاعي في ليال بقيت من شوال مسلما ،
فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( يا بسر لا تبرح حتى تخرج معنا ، فإنا إن شاء الله معتمرون ) ، فأقام
وابتاع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدنا فكان يبعث بها إلى ذي الجدر حتى حضر خروجه ، فأمر بها
فجلبت إلي المدينة ، وسلمها إلى ناجية بن جندب الأسلمي فقدمها إلى ذي الحليفة .
واستخلف على المدينة - قال محمد بن عمر ، وابن سعد - : ابن أم مكتوم . وقال ابن
هشام : ومن تبعه : نميلة - بالنون تصغير نملة - بن عبد الله الليثي ، وقال البلاذري بعد أن ذكر
ابن أم مكتوم ويقال : أبو رهم كلثوم بن الحصين قال : وقوم يقولون : استخلفهم جميعا وكان
ابن أم مكتوم على الصلاة .
ذكر خروجه - صلى الله عليه وسلم -
روى عبد الرزاق ، والإمام أحمد ، وعبد بن حميد ، والبخاري وأبو داود ، والنسائي ، وابن
جرير ، وابن المنذر عن معمر عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، وابن إسحاق عن
الزهري عن عروة بن الزبير عن المسور - بكسر الميم وسكون السين المهملة - ابن مخرمة
- بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة ، ومروان بن الحكم : انهما حدثاه ومحمد بن عمر عن
شيوخه ، يزيد بعضهم على بعض - قال محمد بن عمر : دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيته فاغتسل ،
ولبس ثوبين من نسج صحار ، وركب راحلته القصواء من عند بابه ، وخرج بأم سلمة معه ، وأم
عمارة وأم منيع أسماء بنت عمرو ، وأم عامر الأشهلية ، وخرج بمن معه من المهاجرين
والأنصار ، ومن لحق به من العرب لا يشكون في الفتح للرؤيا المذكورة ، وليس معهم سلاح الا
سبل الهدى والرشاد — صفحة 33
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٣