لحسان يوم قريظة اهجهم أو هاجهم وجبريل معك
وروى ابن مردويه عن جابر - رضي الله عنه - قال لما كان يوم الأحزاب وردهم الله
بغيضهم قال النبي - صلى الله عليه وسلم - من يحمي اعراض المسلمين فقام كعب وابن رواحه
وحسان فقال لحسان اهجهم أنت فإنه سيعنك عليهم روح القدس فقال حسان - رضي
الله عنه
لقد لقيت قريظة ما اساها * وما وجدت لذل من نصير
أصابهم بلاء كان فيه * سوى ما قد أصاب بنى النضير
غداة اتاهم يهوى إليهم * رسول الله كالقمر المنير
له خيل مجنبة تعادى * بفرسان عليها كالصقور
تركناهم وما ظفروا بشئ * دماؤهم عليهم كالعبير
فهم صرعى تحوم الطير فيهم * مذاك يدان ذو العند الفجور
فانذر مثلها نصحا قريشا * من الرحمن ان قبلت نذيري
وقال أيضا :
لقد لقيت قريظة ما اساها * وحل بحصنها ذل الذليل
وسعد كان انذرهم بنصح * بأن إلهكم رب جليل
فما برحوا بنقض العهد حتى * فلاهم في بلادهم الرسول
أحاط بحصنهم منا صفوف * له من حر وقعتم صليل
وقال أيضا :
تفاقد معشر نصروا قريشا * وليس لهم ببلدتهم نصير
هم أوتوا الكتاب فضيعوه * وهم عمى عن التوراة بنور
كفرتم بالقرآن وقد أتيتم * بتصديق الذي قال النذير
فهان عل سراة بني لؤي * حريق بالبوبرة مستطيرا
وقال أيضا
لقد سجمت من دمع عيني * عبرة وحق لعيني أن تفيض على سعد
قتيل ثوى في معرك فجعت * به عيون ذواري الدمع دائمة الوجد
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 4 / 236 ، 5 / 144 ، 82 / 45 ومسلم في الفضائل ( 153 ، 157 ) وأحمد 4 / 302 والطبراني في
الكبير 4 / 48 والبيهقي 10 / 237 والطحاوي في معاني الآثار 4 / 298 .
( 2 ) سجمت فاضت ، انظر المعجم الوسيط 1 / 419 .