وكان رأس الذين أغاروا عبد الرحمن بن عيينة كما في سياق سلمة عند مسلم ، ويؤيده
أن الحاكم ذكر في الإكليل أن الخروج إلى ذي قرد تكرر ، ففي الأولى خذج إليها زيد بن
حارثة قبل أحد ، وفي الثانية خرج إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - في ربيع الآخر سنة خمس ، والثالثة هذه
المختلف فيها - انتهى . فإذا ثبت هذا قوي الجمع ، الذي ذكرته ، والله أعلم .
الثالث : في حديث سلمة عند مسلم : أن عبد الرحمن بن عيينة بن حصن أغار على
اللقاح ، وفي حديثه عند الطبراني أنه عيينة بن حصن ، ولفظ ابن عقبة : أنه عيينة بن بدر ، ويقال
إن مسعدة كان رئيسا للقوم في هذه الغزوة ، ولا منافاة بين ما ذكر ، فان كلا منهما كان رئيسا
فيهم ، وكان حاضرا .
الرابع : حديث سلمة - رضي الله عنه - أنه استنقذ جميع ظهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
وعبارة بن عقبة : استنقذوا السرح . والذي ذكره ابن إسحاق ، وابن عمر ، وابن سعد وغيرهم أنه
استنقذ من اللقاح عشرة فقط ، وما في حديث سلمة - رضي الله عنه - هو المعتمد ، لصحة
سنده .
الخامس : في حديث سلمة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركب في رجوعه
إلى المدينة العضباء ، وأردف سلمة وراءه ، وفي حديث عمران بن حصين السابق : إن امرأة أبي
ذر أخذتها من العدو وركبتها .
السادس : في بيان غريب ما سبق :
حصن - بكسر الحاء الفزاري - بفاء مفتوحة فزاي فألف فراء : قبيلة من غطفان .
غطفان : بفتح الغين المعجمة والطاء المهملة المشالة ، وبالفاء .
اللقاح - بكسر اللام ، وتخفيف القاف فمهملة : ذوات اللبن من الإبل ، واحدها لقحة
- بكسر اللام وفتحها ، واللقوح : الحلوب .
عيينة - بضم العين المهملة وكسرها .
البيضاء - تأنيث أبيض : اسم موضع عند الجبل .
الغابة - بالغين المعجمة ، والموحدة : مال من أموال عوالي المدينة .
الأثل : شجر عظيم لا ثمر له ، الواحدة أثلة .
الطرفاء : شجر البادية وشطوط الأنهار ، واحدتها طرفة بفتح الطاء والراء مثل
قصبة وقصباء .
يئوب : يرجع .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 107
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٠٧