قال محمد بن عمر وابن سعد : ورجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة يوم الاثنين ، وقد
غاب خمس ليال .
وروى الزبير بن بكار عن محمد بن إبراهيم بن الحرث التيمي قال : مر رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - في غزوة ذي قرد على ماء يقال له بيسان ، فسال عنه ، فقيل : اسمه يا رسول الله بيسان
- وهو مالح - فقال : " بل هو نعمان وهو طيب " فغير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الاسم - وغير الله عز
وجل الماء ، فاشتراه طلحة ، فتصدق به
ذكر قدوم امرأة أبي ذر على ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
روى الإمام أحمد ، ومسلم وأبو داود عن عمران بن حصين - رضي الله عنهما - فذكر
الحديث ، وفيه " فكانت المراة في الوثاق ، وكان القوم يريحون نعمهم بين يدي بيوتهم .
فانفلتت ذات ليلة من الوثاق ، فاتت الإبل ، فجعلت إذا دنت من البعير رغا فتتركه ، حتى انتهت
إلى العضباء فلم ترغ ، قال : وهي ناقة مدربة ، فقعدت في عجزها ، ثم زجرتها فانطلقت ، وقد
رأوها فطلبوها فأعجزتهم ، قال : ونذرت إن نجاها الله - عز وجل - لتنحرنها ، فلما قدمت
المدينة رآها الناس ، فقالوا : العضباء ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت : انها نذرت إن نجاها الله
عليها لتنحرنها ، فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكروا ذلك له فقال : " سبحان الله ، بئس ما جزتها
نذرت إن نجاها الله لتنحرنها ، لا وفاء لنذر في معصية ولا فيما لا يملك ابن آدم " . زاد ابن
إسحاق من مرسل الحسن " إنما هي ناقة من إبلي ، إرجعي إلى أهلك على بركة الله " ( 1 ) .
وقدم ابن أخي عيينة بلقحة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السمراء فبشرته بها سلمى ، فخرج
- صلى الله عليه وسلم مستبشرا ، وإذا رأسها بيد ابن أخي عيينة ، فلما رآها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرفها ، ثم قال :
أيم بربك فقال : يا رسول الله أهديت لك هذه اللقحة ، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقبضها منه ،
ثم أقام عنده يوما أو يومين ، ثم أمر له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بثلاث أواق من فضة ، فجعل يتسخط ،
قالت سلمى : فقلت : يا رسول الله أتثيبه على ناقة من إبلك ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم " : نعم وهو
يتسخط علي " .
ثم صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر ، ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : " إن
الرجل ليهدي إلي الناقة من إبلي أعرفها كما أعرف بعض أهلي ، ثم أثيبه عليها فيظل يتسخط
هامش
( 1 ) أبو داود 3 / 807 ( 3537 ) والترمذي 5 / 730 ( 3945 ) ، وأخرجه الطبراني في الكبير 11 / 18 وانظر المجمع 4 /
148 والحميدي ( 1051 ، 1053 ) وعبد الرزاق في المصنف ( 19920 ) وأحمد 2 / 292 وابن حبان ذكره الهيثمي
في الموارد ( 1145 ، 1146 ) والنسائي 6 / 280 .