جئت أسأل عن الولد . قال : " ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر ، فإذا اجتمعا فعلا مني الرجل
مني المرأة فذكر بإذن الله ، وإذا علا مني المرأة مني الرجل فأنثى بإذن الله عز وجل " .
قال اليهودي : صدقت وإنك لنبي . ثم انصرف . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنه سألني عن هذا
الذي سألني عنه ، وما أعلم شيئا منه حتى أنبأني الله عز وجل " ( 1 ) .
وروى ابن أبي شيبة ، وأحمد بن منيع ، وعبد بن حميد ، والنسائي في الكبرى ،
والطبراني بسند صحيح عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : جاء رجل من اليهود يقال له
ثعلبة بن الحارث فقال % : يا أبا القاسم أتزعم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون ؟ وقال اليهودي
لأصحابه : إن أقر بها خصمته . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تؤمن بشجر المسك ؟ " قال : نعم . قال :
" وتجدها في كتابكم ؟ " قال : نعم . قال : " والذي نفسي بيده إن أحدهم ليعطى قوة مائة رجل
إلى المطعم والمشرب والجماع " . فقال اليهودي : الذي يأكل ويشرب يكون له الحاجة . فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " حاجتكم عرق يفيض من جلودهم مثل ريح المسك ، فتضمر بطونهم " .
وروى سعيد بن منصور وأبو يعلى ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والبزار ، والحاكم ،
والبيهقي ، وابن جرير عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم يهودي فقال :
يا محمد أخبرني عن النجوم التي رآها يوسف عليه السلام ساجدة له ما أسماؤها ؟ فلم يجبه
بشئ . فنزل عليه جبريل فأخبره ( بأسمائها ) . فبعث إلى اليهودي وقال له : " أتسلم إن أخبرتك
بأسمائها ؟ قال : نعم فقال : " ( هي ) : حرثان وطارق والذيال وذو الكنفات وذو الفرغ ووثاب
وعمودان وقابس والضروج والمصبح والفليق والضياء والنور . رآها يوسف عليه السلام في أفق
السماء ساجدة له " . فقال اليهود : هذه والله أسماؤها . قال الحكم بن ظهير ( 2 ) أحد رواته :
الضياء هو الشمس وهو أبوه ، والنور هو المقر وهي أمه . قال الحافظ في حاشية كتبها على
مجمع الزوائد : رأيت في نسخة مصححة أنه من ضعفاء العقيلي .
بيان غريب ما سبق :
" حرثان " بمهملة مفتوحة ثم مثلثة .
" الذيال " : بمعجمة ثم تحتية ثقيلة .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم 1 / 252 ( 314 - 315 ) والبيهقي 1 / 169 والطبراني في الكبير 5 / 88 وأبو نعيم 1 / 351 .
( 2 ) الحكم بن ظهير الفزاري الكوفي ، وكان أبو إسحاق الفزاري إذا روى عنه قال : الحكم بن أبي ليلى ، روى عن عاصم
بن بهدلة ، والسدي . وعنه جماعة آخرهم عبد بن يعقوب الأسدي ، والحسن بن عرفة . قال ابن معين : ليس بثقة . وقال
- مرة : ليس بشئ . وقال البخاري : منكر الحديث ، وقال - مرة : تركوه . عاش إلى سنة ثمانين ومائة . ميزان
الاعتدال 1 / 571 .