الباب الثاني
في أسماء المدينة مرتبة على حروف المعجم
الأول فالأول مستقصاة لان كثرة الأسماء تدل على شرف المسمى ، فما ذكره ،
الزركشي في الاعلام ، وصاحب القاموس في غيره ، والسيد في تاريخه بلغ بها خمسة وتسعين
اسما وهي :
- ( أثرب ) : بالفتح وإسكان المثلثة وكسر الراء فموحدة ، لغة في يثرب ، اسم من سكنها
أولا ، سميت به أرض المدينة كلها عند أبي عبيدة أو هي فقط عند ابن عباس أو ناحية منها .
وعلى الثالث فإطلاقه على المدينة مع ذلك صحيح ثابت إما وضعا لها أو من إطلاق اسم
البعض على الكل أو المشتهر من باب عكسه ، وورد النهي عن تسميتها بذلك كما سيأتي .
- ( أرض الله ) : لقوله تعالى : ( ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها ) ( النساء 97 )
قال جماعة : المراد المدينة ، وفي هذه الإضافة من مزيد التعظيم ما لا يخفى .
( أرض الهجرة ) : لحديث فيه ( المدينة قبة الاسلام ) .
( أكالة البلدان ) : لتسلطها على جميع الأمصار وارتفاعها على سائر بلدان الأقطار
وافتتاحها منها على أيدي أهلها فغنموها وأكلوها .
( أكالة القرى ) : لحديث ( أمرت بقرية تأكل القرى ) ( 1 ) .
( الايمان ) : لقوله تعالى في الأنصار . ( والذين تبوأوا الدار والايمان من قبلهم )
( الحشر 9 ) قال عثمان بن عبد الرحمن وعبد الله بن جعفر : ( سمى الله تعالى المدينة الدار
والايمان ) ، رواه محمد بن الحسن المخزومي عنهما . وابن شبة عن الثاني . وقال البيضاوي :
( سمى الله المدينة بالايمان لأنها مظهره ومصيره ) . وعن أنس بن مالك ( أن ملك ) الايمان قال :
( أنا أسكن المدينة ) ، فقال ( ملك ) الحياء : ( وأنا معك ) ، رواه الدينوري في كتابه المجالسة .
- ( البارة ) : بتشديد الراء .
- ( البرة ) : بالتشديد أيضا لكثرة برها لأهلها خصوصا ولجميع العالم عموما ، لأنها منبع
الفيض والبركات .
- ( البحرة ) : بالفتح وسكون المهملة .
- ( البحيرة ) : تصغير ما قبله .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 1871 ) ومسلم في كتاب الحج ( 488 ) وأحمد في المسند 2 / 237 ومالك في الموطأ ( 887 ) .