( متقلدين ) السيوف : جعلوا سيورها في أعناقهم إلى جنبهم الأيسر ، عادة العرب الان لا
كفعل الأتراك وغيرهم بجعلها في أوساطهم .
( ملالا ) : سآمة .
( الدار ) : هنا القبيلة وكل قبيلة اجتمعت في محلة سميت تلك المحلة دارا ، وسمي
ساكنوها بها مجازا ، أي أهل الدار .
( تأكل القرى ) : يأتي بيانه في بيان أسماء المدينة .
( كمنا ) ( 1 ) : بفتح الكاف وكسر الميم بعدها نون مشددة ، أي استترنا .
( زهاء ) : بضم الزاي وبالمد : أي قدر .
( العواتق ) : جمع عاتق وهي الشابة أول ما ت درك ، وقيل : هي التي لم تبن من والدتها ولم
تزوج وقد أدركت وشبت .
( الولائد ) : جمع وليدة وهي الأنثى ، والوليد الطفل جمعه ولدان .
( الثنيات ) : جمع ثنية وثنية الوداع بفتح الواو . قال المجد اللغوي : ( هي ثنية مشرفة على
المدينة يطؤها من يريد مكة ، وقيل : من يريد الشام واختلف في تسميتها بذلك فقيل لأنها
موضع وداع المسافرين من المدينة إلى مكة ، وقيل لان النبي صلى الله عليه وسلم ودع بعض ما خلفه
بالمدينة في آخره خرجاته ، وقيل : في بعض سراياه المبعوثة عنه ، وقيل : الوداع اسم واد بمكة ،
والصحيح أنه اسم جاهلي قديم سمي به لتوديع المسافرين ، هكذا قال أهل السير والتاريخ
وأصحاب المسالك إنها من جهة مكة ، وأهل المدينة ( اليوم ) يظنونها من جهة الشام ، وكأنهم
اعتمدوا قول ابن قيم الجوزية في هدية ( فإنه قال ) : ( من جهة الشام ثنيات الوداع ولا يطؤها
القادم من مكة البتة ) . ووجه الجمع أن كلتا الثنيتين تسمى بثنية الوداع ) . انتهى كلام المجد .
قلت : وقال ياقوت ( 2 ) في المشترك : ( ثنية الوداع مشهورة قرب المدينة وسميت بذلك
لان الناس كانوا يدعون المسافرين إلى مكة عندها ) . فاقتضى كلامه أن يطؤها قاصد مكة ،
وتبعه على ذلك في التقريب وسبقهما إليه القاضي ، وأيد السيد كلام صاحب الهدي فقال :
الروايات متظاهرة على أن هذه الثنية هي المعروفة بذلك ، اليوم : شامي المدينة بين مسجد
الراية الذي على ذباب ومشهد النفس الزكية ، يمر فيها المار بين صدين مرتفعين قرب سلع ،
هامش
( 1 ) كمن كمونا : اختفى ، وكمن له يكمن كمونا وكمن : استخفى اللسان 5 / 3933 .
( 2 ) ياقوت بن عبد الله الرومي الحموي ، أبو عبد الله ، شهاب الدين : مؤرخ ثقة ، من أئمة الجغرافيين ، ومن العلماء باللغة
والأدب . أصله من الروم . أسر من بلاده صغيرا . من كتبه ( معجم البلدان ) و ( إرشاد الأريب ) ويعرف بمعجم الأدباء .
توفي سنة 626 ه . الاعلام 8 / 131 .