الأقلح ، ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين ، خزيمة بن ثابت . فقال الخزرجيون : منا أربعة نفر
جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجمعه غيرهم : زيد بن ثابت ، وأبو زيد ، وأبي بن
كعب ، ومعاذ بن جبل ) ، حديث رواه أبو يعلى والبزار ، والطبراني في الكبير ، وفي الصحيح منه
الذين جمعوا القرآن .
وعن معاوية بن أبي سفيان وأبي هريرة يرفعانه : ( من أحب الأنصار أحبه الله ومن أبغض
الأنصار أبغضه الله ) ( 1 ) ، رواه أبو يعلى ، وهو حديث حسن صحيح رواه البزار عن أبي هريرة
والطبراني عن معاوية ، وله طريق آخر عند الطبراني عن معاوية يرفعه : ( من أحب الأنصار فبحبي
أحبهم ومن أبغض الأنصار فببغضي أبغضهم ) ( 2 ) ، حديث صحيح . وعن أنس رضي الله عنه
قال : قالت الأنصار يوم فتح مكة وأعطى قريشا : ( والله إن هذا لهو العجب إن سيوفنا تقطر من
دماء قريش وغنائمنا ترد عليهم ) . فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فدعا الأنصار ، قال : فقال : ( ما الذي
بلغني عنكم ؟ ) وكانوا لا يكذبون ، فقالوا : ( هو الذي بلغك ) . قال : ( أو لا ترضون أن يرجع الناس
بالغنائم إلى بيوتهم وترجعون برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيوتكم ، لو سلكت الأنصار واديا أو شعبا
لسلكت وادي الأنصار أو شعبهم ) ( 3 ) . رواه الشيخان والنسائي ، وهو عند البخاري أيضا من
حديث أبي هريرة ، وفي آخره : ( ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ) . وعند النسائي بعد
الشعب : ( اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار ) ( 4 ) ، فبكى الأنصار حتى
اخضلت لحاهم ، وقالوا : ( رضينا برسول الله صلى الله عليه وسلم قسما وحظا ) ، حديث صحيح رواه الإمام أحمد
. وعن أبي هريرة يرفعه : ( ألا إن الناس دثار والأنصار شعار ، ولو سلك الناس وسلك الأنصار شعبا
لا تبعت شعب الأنصار ، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ، فمن ولى من أمر الأنصار شيئا
فليحسن إلى محسنهم وليتجاوز عن مسيئهم ، من أفزعهم فقد أفزع هذا الذي بين هذين ( 6 ) ،
وأشار إلى نفسه ، حديث صحيح رواه الإمام أحمد والطبراني ، وزاد في آخره : يعني قلبه . وعن
هامش
( 1 ) أخرجه أبو يعلى في المسند 13 / 356 ( 14 - 7367 ) وذكره الهيثمي في المجمع 10 / 42 وعزاه لأبي يعلى وقال :
إسناده جيد . ورواه البزار وفيه محمد بن عمرو وهو حسن الحديث وبقية رجاله رجال الصحيح .
( 2 ) أخرجه الطبراني في الكبير 19 / 341 وذكره الهيثمي 10 / 42 وعزاه للطبراني وقال : ورجاله رجال الصحيح غير أحمد
بن حاتم وهو ثقة .
( 3 ) أخرجه البخاري 5 / 38 ( دار الفكر ) ومسلم في كتاب الزكاة ( 134 ) .
( 4 ) أخرجه أحمد في المسند 3 / 77 والبيهقي في الدلائل 5 / 178 وابن سعد في الطبقات 2 / 1 / 111 .
( 5 ) أخرجه البخاري 13 / 238 ( 7244 ) ومسلم في كتاب الزكاة ( 139 ) .
( 6 ) ذكره الهيثمي في المجمع 10 / 35 وعزاه للطبراني في الأوسط عن شيخه مقدام بن داود وهو ضعيف .
وقال ابن دقيق العيد : إنه وثق ، وبقية رجاله ثقات .