الباب الثامن
في سيرته - صلى الله عليه وسلم - في علاج داء الحريق واطفائه
روى ابن السني وابن عدي وابن عساكر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا رأيتم الحريق ، فكبروا فإن التكبير يطفئه ) .
قال في زاد المعاد : لما كان الحريق سببه النار ، وهي مادة الشيطان [ التي خلق منها ] ،
وكانت النار تطلب العلو والفساد ، وهما هدي الشيطان ، وإليهما يدعو ، وبهما يهلك بني آدم ،
فالنار والشيطان كل منهما يريد العلو في الأرض والفساد ، وكبرياء الله تقمع الشيطان وفعله ،
فلهذا كان تكبير الله تعالى له أثر في إطفاء الحريق ، فإن كبرياء الله تعالى لا يقوم لها شئ ، فإذا
كبر المسلم ربه أثر تكبيره في خمود النار التي هي مادة الشيطان ، وقد جربنا نحن وغيرنا هذا
فوجدناه كذلك ، انتهى .
الباب التاسع
في علاج الفزع والأرق المانع من النوم
روى الترمذي عن بريدة - رضي الله تعالى عنه - قال : شكا خالد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - : ما أنام الليل من الأرق ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا أويت إلى فراشك ، فقل : اللهم رب السماوات السبع
وما أظلت ، ورب الأرضين السبع وما أقلت ، ورب الشياطين وما أظلت ، كن لي جارا من شر
خلقك كلهم جميعا أن يفرط علي أحد منهم أو يبغي علي ، عز جارك وجل ثناؤك ، ولا إله
غيرك ) [ ولا إله إلا أنت ] ( 1 ) .
الباب العاشر
في سيرته - صلى الله عليه وسلم -
في علاج حر المصيبة
روى أبو داود والحاكم عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - قالت : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا أصابت أحدكم مصيبة فليقل : إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم عندك
أحتسب مصيبتي فأجرني منها ، [ وأبدل لي بها خيرا منها ] ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 3518 ) .
( 2 ) أخرجه أبو داود ( 3119 ) .