وقال ابن إسحاق : إنهما ابني عمر .
وقال في ( العيون ) : إنه أشهر .
قال السهيلي فيما نقله عنه الذهبي : ما يحصل به الجمع إلا أن فيه بعض مخالفة لما
تقدم . قال : ( سهل بن عمرو الأنصاري النجاري أخو سهيل صاحبا المربد ) ، ينسبان إلى جدهما
وهما ابنا رافع بن عمرو بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم بن النجار انتهى .
فعلى هذا يكون سقط من الرواية المتقدمة ابن عمرو بن رافع وأبي عمرو تصحف
وعمرو بعائذ ، كانا في حجر أسعد بن زرارة كما في الصحيح عند أكثر الرواة .
وقال أبو ذر الهروي : سعد بإسقاط الألف والأول هو الوجه كما قال : إذا كان أسعد من
السابقين إلى الإسلام ، وهو المكنى بأبي أمامة ، وأما أخوه سعد فتأخر إسلامه - ولفظ - يحيى
بن الحسن : كانا في حجر أبي أمامة أسعد بن زرارة .
وذكر ابن زبالة ويحيى : أنهما كانا في حجر أبي أيوب وأنه قال : يا رسول الله أنا
أرضيهما .
وذكر ابن عقبة : أن أسعد بن زرارة عوضهما عنه نخلا له في بني بياضة .
قال : وقيل : ابتاعه منهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
وذكر ابن إسحاق [ أن المربد كان لغلامين يتيمين ، وأنهما كانا في حجر معاذ بن
عفراء .
قال : [ . . . ] والسيد ، وقد يجمع باشتراك من ذكر كونهما كانا في حجورهم ، أو بانتقال
ذلك بعد أسعد إلى من ذكر واحدا بعد واحد سيما وقد روى ابن زبالة عن ابن أبي فديك قال :
سمعت بعض أهل العلم ، يقولون : إن أسعد توفي قبل أن يبني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد ،
فباعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ولي سهل وسهيل .
وفي ( الصحيح ) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرسل إلى ملأ من بني النجار بسبب موضع
المسجد فقال : يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا فقالوا : لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله .
وفي رواية : فدعى بالغلامين فساومهما بالمربد ، يتخذه مسجدا فقالا : بلى نهبه لك يا
رسول الله ، فأبي أن يقبله منهما بهبة حتى ابتاعه منهما ، ثم بناه مسجدا .
ووقع في رواية ابن عيينة فكلم عمهما أي الذي كانا في حجره أن يبتاعه منهما ، فطلبه
منهما معا ، فقالا : ما تصنع به ؟ فلم يجد بدا من أن يصدقهما ، فأخبرهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
أراده فقالا : نحن نعطيه إياه فأعطياه .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 47
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٧