الباب السادس
في شفاعته العظمى لفصل القضاء والإراحة من طول الوقوف
وهي التي يرغب إليه فيها الخلق كلهم حتى الأنبياء - صلى الله عليه وسلم - .
روى مسلم عن أبي بن كعب - رضي الله تعالى عنه - في حديث قال فيه : ( أخرت
الثالثة إلى يوم يرغب إلى فيه الخلق حتى إبراهيم ) .
ورد مطولا من حديث أنس ، رواه أحمد والشيخان ، والإمام أحمد من طريق آخر ،
والترمذي والبيهقي مختصرا ، وعن أبي بكر الصديق رواه الإمام أحمد والبزار وأبو يعلى ، وأبو
عوانة ، وابن حبان في صحيحيهما وأبي هريرة رواه الشيخان ، وابن عباس رواه أحمد وأبو يعلى ،
وعقبة بن عامر رواه ابن المبارك وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني ، وأبي سعيد الخدري رواه
الترمذي وحسنه وابن خزيمة ، وسلمان رواه ابن خزيمة والطبراني بسند صحيح ، ومختصرا من
رواية ابن عمر رواه البخاري من طريقين ، وحذيفة رواه مسلم والحاكم والبزار والبيهقي من
طريق آخر ، وأبي بن كعب رواه الإمام أحمد والترمذي والحاكم صححه على شرط مسلم
من طريق آخر ، وأبو يعلى من طريق آخر ، عبادة بن الصامت رواه الحاكم وصححه وكعب بن
مالك رواه مسلم والطبراني ، وجابر بن عبد الله رواه البيهقي ، وعبد الله بن سلام رواه
البيهقي ، وفي حديث كل من الفوائد ما ليس في الآخر ، فأدخلت بعضها في بعض وسيرت
زيادة بعضهم على بعض أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( أنا سيد الناس يوم القيامة وهل تدرون مم
ذاك ؟ يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد ، يسمعهم الداعي وينفذهم البصر ، وتعطى
الشمس حر عشر سنين ، ثم تدنو من جماجم الناس حتى تكون قاب قوسين فيعرقون حتى
يرشح العرق في الأرض قامة ) .
وفي حديث ابن عمر عند الشيخين : ( يقوم أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه ) .
وعندهما من حديث أبي هريرة ( يعرق الناس يوم القيامة حتى يذهب عرقهم في الأرض
سبعين ذراعا ويلجمهم العرق حتى يبلغ آذانهم ) ( 1 ) .
وفي حديث أنس عند البزار والحاكم : ( إن العرق ليلزم المرء في الموقف حتى يقول :
يا رب إرسالك بي إلى النار أهون علي مما أجد ، وهو يعلم ما فيها من شدة العذاب ) .
وفي حديث أبي هريرة عند البيهقي ( يحشر الناس حفاة عراة مشاة غرلا قياما أربعين
سنة شاخصة أبصارهم نحو السماء فليجمهم العرق من شدة الكرب ) .
هامش
أخرجه البخاري ( 6532 ) ومسلم 4 / 2196 ( 61 / 2863 ) .