القيامة يكون أصحاب الحديث إذ ليس من هذه الأمة قوم أكثر صلاة عليه منهم .
وقال أبو نعيم : هذه منقبة عظيمة يختص بها أصحاب رواة الآثار ونقلتها ، لأنه لا يعرف
لعصابة من العلماء من الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر مما يعرف لهذه العصابة نسخا
وذكرا .
وقال غيره : فيه بشارة عظيمة لأصحاب الحديث ، لأنهم يصلون على النبي - صلى الله عليه وسلم -
قولا وفعلا ليلا ونهارا عند القراءة والكتابة ، فهم أكثر الناس صلاة ، لذلك اختصوا بهذه المنقبة
من بين سائر فرق العلماء فلله الحمد على ما أحسن وتفضل .
السادس : إنما كان السلام عليه - صلى الله عليه وسلم - أفضل من عتق الرقاب في مقابلة العتق من
النار ، ودخول الجنة ، والسلام عليه في مقابلة سلام الله - عز وجل - وسلام من الله أفضل من
مائة ألف ألف حسنة .
السابع : في بيان غريب ما سبق :
( أبلاني ) - بهمزة مفتوحة فموحدة ساكنة فلام فألف فنون - أنعم علي . الإبلاء الإنعام .
( الشربة ) بشين معجمة وراء موحدة [ وباء ] مشددة مفتوحات قال في القاموس : الأرض
المعشبة لا شجر بها .
وقال في مؤلفه الفرد في الصلاة : هي مجتمع النخيل وفي الصحيح : أنها حوض يكون
في أصل النخلة وحولها يملا ماء لتشربه .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 432
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٣٢