يموتون موتة ثانية عند النفخ في الصور فيذوقون الموت أكثر من غيرهم أجاب الإمام الحافظ
صلاح الدين العلائي في ترجمة موسى - صلى الله عليه وسلم - بأنه إذا نفخ في الصور فصعق من في السماوات
ومن في الأرض ، فلا شك أن صعق غير الأنبياء بالموت وأما صعق الأنبياء فالظاهر أنه غشية
وزوال استشعار لا موت كغيرهم ، لئلا يلزم أنهم يموتون مرتين ، وهذا ما اختاره الإمام البيهقي
والقرطبي وغيرهما أن صعقهم يومئذ ليس موتا بل غشي أو نحوه .
ويدل لصحته قوله : صلى الله عليه وسلم - : ( إن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق ، فإذا
أنا بموسى آخذ بقائمة العرش فلا أدري أفاق قبلي أم جوزي بصعقة الطور فلم يكن حيا قبلي )
فإن هذا يقتضي أنه إذا نفخ النفخة الثالثة وهي نفخة البعث يفيق من كان مغشيا عليه ، ويجئ
من كان ميتا والنبي - صلى الله عليه وسلم - وكذلك غيره من الأنبياء لم يحصل لهم إلا الغشي .
والحاصل أن نبينا - صلى الله عليه وسلم - تحقق أنه أول من يفيق وأول من يخرج من قبره قبل الناس
كلهم الأنبياء وغيرهم إلا موسى - عليه الصلاة والسلام - فإنه يحصل له تردد هل بعث قبله أو
بقي على الحالة التي كان عليها قبل نفخة الصعق .
قال العلائي : وهذا وجه أقوى ما يقرر عليه هذا الحديث وهو الذي لا يصح غيره .
[ الحرة : . . .
الهمهمة : . . .
الصور ] . . . ( 1 )
هامش
( 1 ) سقط في ب .