فسمعوا قائلا يقول لا يدرون من هو : اغسلوا نبيكم وعليه قميصه ، فغسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
في قميصه وقالت عائشة ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا
نساؤه ( 1 ) .
وروى ابن ماجة عن بريدة - رضي الله تعالى عنه - قال : لما أخذوا في غسل
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناداهم مناد من الداخل أن لا تنزعوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قميصه ( 2 ) .
وله طرق كثيرة مرسلة .
وروى ابن سعد وأبو داود والبيهقي والحاكم وصححه عن علي - رضي الله تعالى - عنه -
قال : غسلت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذهبت أنظر ما يكون من الميت فلم أر شيئا وكان طيبا حيا
وميتا [ وولي دفنه وإخباءه دون الناس أربعة علي والعباس والفضل ، وصالح مولى
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولحد رسول الله لحدا ونصب عليه اللبن نصبا ( 3 ) .
وروى ابن سعد والبزار والبيهقي بسند فيه ضعيف عنه قال : أوصى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
أن لا يغسله أحد غيري فإنه لا يرى أحد عورته إلا طمست عيناه .
قال علي : فكان الفضل وأسامة يناولان الماء من وراء الستر وهما معصوبا العين .
قال علي : فما تناولت عضوا إلا كأنما يقبله معي ثلاثون رجلا حتى فرغت من
غسله ( 4 ) .
وروى البيهقي من طريق أبي معشر عن محمد بن قيس مرسلا وفيه ضعف قال : قال
علي : وما كنا نريد أن نرفع منه عضوا لنغسله إلا رفع لنا حتى انتهينا إلى عورته فسمعنا من
جانب البيت صوتا لا تكشفوا عن عورة نبيكم ( 5 ) .
وروى ابن سعد عن عبد الله بن الحارث : أن عليا غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل
يقول : طبت حيا وميتا ، وقال : وسطعت ريح طيبة لم يجدوا مثلها قط ( 6 ) .
وروى الطبراني مثله عن ابن عباس .
وروى ابن سعد عن عبد الواحد بن أبي عون قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي :
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود 2 / 214 في الجنائز ( 3141 ) .
( 2 ) ابن ماجة ( 1466 ) وضعفه البوصيري في الزوائد .
( 3 ) البيهقي في الدلائل 7 / 244 وابن سعد 2 / 214 .
( 4 ) البيهقي في الدلائل 7 / 244 وابن سعد 2 / 213 .
( 5 ) البيهقي في الدلائل 7 / 244 .
( 6 ) ابن سعد 2 / 214 ، 215 .