تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الباب الثامن والعشرون في بلوغ هذا الخطب الجسيم إلى الصديق الكريم وثبوته في هذا الأمر روى البزار والبلاذري وبقي بن مخلد عن أبي هريرة وابن عباس ، وأبو يعلى وأحمد برجال ثقات والطيالسي والترمذي في ( الشمائل ) . - بإسناد حسن - عن عائشة والطبراني برجال ثقات عن عكرمة عن ابن عباس وإسحاق بن راهويه عن عكرمة وعبد بن حميد بسند صحيح عن سالم بن عبيد الصحابي ، أن الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - أرسلوه خلف أبي بكر وفي لفظ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما خرج يوم الاثنين قال له أبو بكر : يا رسول الله وفي لفظ : ( أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الاثنين خفيفا فقال أبو بكر : يا رسول الله : أراك قد أصبحت بنعمة من الله وفضل كما تحب ، واليوم يوم ابنة خارجة يعني : امرأته أفآتها قال : نعم ، ثم دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجع أبو بكر إلى أهله بالسنح فلما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سجي بثوب وجاء عمر فاستأذن على عائشة ومعه المغيرة بن شعبة ، فأذنت لهما ومدت الحجاب ، فقال : عمر : يا رسول الله - فقالت : عائشة غشي عليه مذ ساعة ، فكشف عن وجهه وقال : واغشياه ما أشد غشي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي لفظ : دخل أبو بكر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل يرواح بين حزنه ميلا وجعل يقول : وا نبياه وا صفياه ثم غطاه ، ولم يتكلم المغيرة ، فلما أن دنوا من عتبة الباب قال : مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا عمر : فقال عمر : كذبت ، ما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والله لا يموت حتى يؤمر بقتال المنافقين ، ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى إلى ربه ، وغاب عن قومه أربعين ليلة ، والله ليرجعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليقطعن أيدي رجال وأرجلهم وألسنتهم ، وتكلم حتى أزبد شدقاه : بل أنت امرؤ تحوشك فتنة وابن أم مكتوم في مؤخرة المسجد يقرأ و ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ) [ آل عمران 144 ] والناس يموجون ويبكون ولا يسمعون ، فخرج عباس بن عبد المطلب على الناس فقال : يا أيها الناس هل عند أحد منكم من عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فليحدثنا قالوا : لا . قال : هل عندك يا عمر من علم ؟ قال : لا . فقال العباس : أشهد أيها الناس أن أحدا لا يشهد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعهد عهده إلي في وفاته ، والله الذي لا إله إلا هو فقد ذاق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الموت ، فادفنوا صاحبكم أيمت أحدكم إماتة ويميته إماتتين ، هو أكرم على الله من ذلك فإن كان كما تقولون فليس على الله بعزيز أن عنه التراب فيخرجه إن شاء الله ، ما مات حتى ترك السبيل نهجا واضحا ، أحل الحلال وحرم الحرام ، ونكح وطلق ، وحارب وسالم ، وما كان راعي غنم يتبع بها صاحبها رؤوس الجبال يخبط عليها العضاة بمخبطه يحدر حوضها بيده بأنصب ولا أدأب من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان فيكم ، فذهب سالم بن
سبل الهدى والرشاد — صفحة 298 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / الصالحي الشامي