الثاني : أن يكونا وصفين وتقديرهما تقدير أفعل من نحو : هذا خير من ذاك وأفضل
وقوله تعالى : ( فأت بخير منها ) [ البقرة 106 ] ويحتمل الاسمية والوصفية معا كقوله تعالى :
( وأن تصوموا خير لكم ) [ البقرة 184 ] .
وقال أبو حيان في ( البحر ) في قوله تعالى : ( ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله
خير ) [ البقرة 103 ] ليس ( خير ) هذا أفعل تفضيل بل هي للتفضيل لا للأفضلية كما في قوله
تعالى ( أفمن يلقى في النار خير ) [ فصلت 40 ] و ( خير مستقرا ) [ الفرقان 24 ] .
وفي قول حسان :
. . . . فشر كما لخير كما الفداء
وإذا عرفت ذلك ( فخير ) من الحديث من القسم الأول وهي التي يراد بها التفضيل لا
الأفضلية ، فلا توصل ب ( من ) وليست بمعنى أفعل وإنما المقصود إن في كل من حياته
ومماته - صلى الله عليه وسلم - خيرا لا أن هذا خير من هذا ، ولا أن هذا خير من هذا .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 272
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٧٢