والمعروف ما قدمناه ، قال محمد بن سحنون : أجمع العلماء أن شاتم النبي صلى الله عليه وسلم
المتنقص له كافر . والوعيد جار عليه بعذاب الله ، وحكمه عند الأمة القتل ، ومن شك في كفره
وعذابه كفر .
واحتج إبراهيم بن حسين بن خالد الفقيه في مثل هذا بقتل خالد بن الوليد مالك بن
نويرة لقوله - عن النبي صلى الله عليه وسلم : صاحبكم .
وقال أبو سليمان الخطابي : لا أعلم أحدا من المسلمين اختلف في وجوب قتله إذا
كان مسلما .
وقال ابن القاسم - عن مالك في كتاب ابن سحنون ، والمبسوط ، والعتبية ، وحكاه
مطرف عن مالك في كتاب ابن حبيب : من سب النبي صلى الله عليه وسلم من المسلمين قتل ، ولم يستتب .
قال ابن القاسم في العتبية : من سبه أو شتمه أو عابه أو تنقصه فإن يقتل ، وحكمه عند
الأمة القتل كالزنديق .
وقد فرض الله تعالى توقيره وبره . وفي المبسوط - عن عثمان بن كنانة : من شتم
النبي صلى الله عليه وسلم من المسلمين قتل أو صلب حيا ولم يستتب والإمام مخير في صلبه حيا أو قتله .
ومن رواية أبي المصعب ، وابن أبي أويس : سمعنا مالكا يقول : من سب
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو شتمه ، أو عابه ، أو تنقصه - قتل مسلما كان أو كافرا ، ولا يستتاب .
وفي كتاب محمدا : أخبرنا أصحاب مالك أنه قال : من سب النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره من
النبيين من مسلم أو كافر قتل ولم يستتب .
وقال أصبغ : يقتل على كل حال أسر ذلك أو أظهره ، ولا يستتاب ، لأن توبته لا تعرف .
وقال عبد الله بن الحكم : من سب النبي صلى الله عليه وسلم من مسلم أو كافر قتل ولم يستتب .
وحكى الطبري مثله عن أشهب ، عن مالك .
وروى ابن وهب ، عن مالك : من قال : إن رداء النبي صلى الله عليه وسلم - .
ويروي زر النبي صلى الله عليه وسلم - وسخ ، أراد عيبه - قتل .
وقال بعض علمائنا : أجمع العلماء على أن من دعا على نبي من الأنبياء بالويل ، أو
بشئ من المكروه - أنه يقتل بلا استتابة .
. أفتي أبو الحسن القابسي فيمن قال في النبي صلى الله عليه وسلم : الحمال يتيم أبي طالب بالقتل .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 24
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٤