ذات الجنب ما كان الله ليجعل لها علي سلطانا إن ذات الجنب من الشيطان والله لا يبقى في
البيت أحد إلا لد وأنا أنظر ، إلا العباس فإنه لم يشهد كم فما بقي أحد في البيت إلا لد ولددنا
ميمونة وهي صائمة ) ( 1 ) .
وروى ابن إسحاق - بسند فيه متهم وهو علي - عن عائشة - رضي الله تعالى عنها -
قالت ( تمادى على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعه وهو يدور على نسائه في بيت ميمونة فاجتمع
إليه أهله فقال العباس : إنا لنرى برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات الجنب لألدنه فلدوه وأفاق
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( من فعل هذا ؟ ) قالوا : عمك العباس تخوف أن يكون بك ذات
الجنب فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إنها من الشيطان وما كان الله ليسلطه علي لا يبقى في
البيت أحد إلا لددتموه إلا عمى العباس ) فلد أهل البيت كلهم حتى ميمونة وإنها لصائمة
يؤمئذ وذلك بعين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
قلت : ولا منافاة بين حديث أبي يعلى وهذين الحديثين : لأن في ذات الجنب تطلق
بإزاء مرضين .
أحدهما : ورم حار يعرض في الغشاء المستبطن .
والآخر : ريح محتقن بين الأضلاع ، فالأول هو المنفي هنا ، والثاني هو الذي أثبت في
حديث أبي يعلى وليس فيه محذور كالأول .
( اللدود ) بفتح اللام وبدالين مهملتين أن تجعل الدواء في أحد جانبي الفم ، وكان الذي
لدوه به العود الهندي ، والزيت والورس .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 7 / 754 ( 4458 ، 5712 ) .