وقوله ولا طيرة - بكسر الطاء وفتح التحتية ، وقد تسكن - التشاؤم كما كانت العرب
تعتقده من التطيير بالطير وغيره ، إذ كانوا ينفرون الظباء والطيور فإذا أخذت ذات اليمين تركوا به
ومضوا في حوائجهم ، وإذا أخذت ذات الشمال رجعوا عن ذلك وتشاءموا بها فأبطله الشرع ،
وأخبر أنه لا تأثير له في نفع ولا ضر ، ولا يعارضه الشؤم في ثلاث لأنه في معنى المستثنى منه ،
فهو كما قال الخطابي عام مخصوص .
وقوله : ( ولا هامة ) بتخفيف الميم على الصحيح طائر ، وقيل : هو البومة قالوا : إذا
سقطت على دار أحدهم وقعت فيه مصيبة ، وقيل : إنهم كانوا يعتقدون أن عظام الميت تنقلب
هامة وتطير .
وقوله : ولا صفر بفتحتين قيل : حية تكون في البطن تصيب الماشية الناس ، وهي :
أعدى من الجرب ، وقيل : هو داء يأخذ البطن ، وقيل : هو تأخير المحرم إلى صفر .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 176
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٧٦