رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته الخبر ، وقال محمد : فوعك سهل مكانه فاشتد وعكه فأخبر
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقيل له : هل لك في سهل ما يرفع رأسه ؟ وكان قد اكتتب في جيش
فقالوا : هو غير رابح معك يا رسول الله ، والله ما يفيق ، قال عامر : فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قوموا ، فأتاه فرفع عن ساقه ، ثم دخل إليه الماء ، فلما أتاه ضرب صدره فقال : ( اللهم أذهب
حرها وبردها ووصبها ) ثم قال : ( قم ) فقام وفي حديث محمد والزهري فقال : ( من تتهمون به )
فقال عامر : فدعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتغيظ عليه ، وقال : ( علام يقتل أحدكم أخاه ، إذا رأى
أحدكم من أخيه ما يعجبه فليدع بالبركة ) ، وفي رواية : ( ألا بركت ) ثم دعا بماء في قدح فأمر
عامر أن يتوضأ ، فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف قدميه وداخلة إزاره في قدح ،
وأمره أن يصب الماء عليه من حلقه على رأسه وظهره ثم يكفي القدح وراءه ، ففعل به مثل
ذلك ، فراح سهل مع الناس ليس به بأس ، زاد الطبراني : قال ابن شهاب : الغسل الذي أدركت
عليه علماءنا يصنعون أن يؤتى الرجل الذي يعين صاحبه بالقدح فيه الماء ، فيمسك له مرفوعا
من الأرض ، فيدخل الذي يعين صاحبه يده اليمنى في الماء ويمضمض ثم يمجه في القدح ، ثم
يدخل يده اليمني في الماء فيصب على وجهه الماء صبة واحدة في القدح ، ثم يدخل يده
اليمني ويغسل يده اليسرى صبة واحدة في القدح إلى المرفقين ، ثم يدخل يديه جميعا فيغسل
صدره صبة واحدة ، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على مرفق يده اليمنى صبة واحدة في القدح
وهو في يده إلى عنقه ، ثم يفعل ذلك في مرفق يده اليسرى ، ثم يفعل مثل ذلك على ظهر قدمه
اليمنى من عند أصول الأصابع واليسرى كذلك ، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على ظهر
ركبته اليمني ، ثم يفعل باليسرى كذلك ، ثم يغمس داخل إزاره اليمنى ، ثم يقوم الذي في يده
القدح بالقدح فيصبه على رأس المعيون من ورائه ، ثم يكفأ القدح على ظهر الأرض من
ورائه ( 1 ) .
الرابع : في أمره - صلى الله عليه وسلم - بنصب الجماجم في الزرع لأجل
المعين إن صح الخبر .
روى البزار بسند ضعيف عن علي - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر
بالجماجم أن تنصب في الزرع فقلت : من أجل ماذا ؟ قال : ( من أجل العين ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 3 / 486 والبيهقي في الشعب 6 / 163 . وابن كثير في التفسير 8 / 232 ، وذكره الهيثمي في المجمع 5 /
111 ، 112 .
( 2 ) ذكره الهيثمي في المجمع 5 / 112 وقال : رواه البزار وفيه الهيثم بن محمد بن حفص وهو ضعيف ويعقوب بن محمد
الزهري ضعيف أيضا .