الباب الرابع والعشرون
في سيرته - صلى الله عليه وسلم - في الحمى
روى الإمام أحمد برجال ثقات ، وفيه راو لم يسم ، عن أبي بشير الأنصاري - رضي الله
تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في الحمي : ( أبردوها بالماء ، فإنها من فيح جهنم ) ( 1 ) .
وروى الطبراني والبزار عن سمرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :
( الحمى قطعة من النار فأبردوها عنكم بالماء البارد ) وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا حم دعى
بقربة من ماء فأفرغها على قرنه فاغتسل .
وروى الطبراني في الكبير برجال ثقات عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : إذا حم
أحدكم فليسن عليه من الماء البارد ثلاث ليال .
وروى الطبراني عن عبد الرحمن بن المرفع أن المسلمين في غزوة خيبر وقعوا في
الفواكه فأخذتهم الحمى ، فشكوا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( إن الحمى رائد الموت
وهي سجن الله في الأرض فبردوا لها الماء في الشنان وصبوا عليكم فيما بين الأذانين أذان
المغرب وأذان العشاء ) ، ففعلوا فذهبت عنهم فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبروه بذلك فقال :
( إنه لا وعاء إذا ملى شر من بطن قال : فإن كنتم لا بد فاعلين فاجعلوها ثلثا للطعام وثلثا
للشراب وثلثا للريح أو النفس ) ( 2 ) .
وروى أبو يعلى والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم والنسائي والضياء عن أنس
- رضي الله تعالى عنه - قال : ( إذا حم أحدكم فليسن عليه الماء البارد ثلاث ليال من السحر ) .
وروى الإمام أحمد والشيخان عن ابن عباس والإمام أحمد والبيهقي والترمذي والنسائي
وابن ماجة عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء ) .
وروى والبيهقي والترمذي وابن ماجة عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - والإمام أحمد
والبيهقي والترمذي والنسائي وابن ماجة عن رافع بن خديج والبيهقي والترمذي وابن ماجة عن
أسماء بنت أبي بكر - رضي الله تعالى عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( الحمى من فيح
جهنم فأبردوها بالماء ) .
وروى الإمام أحمد عن أبي أمامة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( الحمى كير من جهنم
فما أصابت المؤمن منها كان حظه من النار ) .
هامش
( 1 ) ذكره الهيثمي في المجمع 5 / 97 .
( 2 ) ذكره الهيثمي في المجمع 5 / 97 ، 98 وقال : رواه الطبراني وفيه المحبر بن هارون ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .