نفسها لتركته ، حتى يحشره الله من بطون السباع والطير " فكفن في نمرة إذا خمر رأسه بدت
رجلاه ، وإذا خمر رجلاه بدت رأسه .
وروى الطبران عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : لما قتل حمزة بن
عبد المطلب - رضي الله تعالى عنه - كان عليه نمرة ، وكان هو الذي أدخله في قبره ، وكان إذا
غطى بها رأسه ، خرجت قدماه ، وإذا غطى قدميه خرج رأسه ، فسأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
فأمره أن يغطي رأسه ، وأن يأخذ شجرا من هذا العلجان فيجعله على رجله .
العاشر : في سنه يوم قتل ووصيته إلى زيد بن حارثة - رضي الله تعالى عنهما - .
كان سنه يوم قتل تسعا وخمسين سنة ، ودفن هو وابن أخته عبد الله بن جحش في قبر
واحد .
الحادي عشر في ولده - رضي الله تعالى عنه - .
له من الولد ذكران وأنثى ، عمارة وأمه خولة بنت قيس بن مالك بن النجار الأنصارية
الخزرجية ، ويعلى وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكل واحد منهما أعوام ولم تحفظ لواحد منهما
رواية ، واسم الأنثى أمامة كما ذكره ابن الجوزي ، وقال ابن قتيبة يقال لها : أم أبيها ، أمها زينب
بنت عميس الخثعمية ، وهي التي اختصم في حضانتها علي وجعفر وزيد ، فقال علي : ابنة
عمي وقال جعفر ابنة عمي ، وخالتها تحتي ، وقال زيد : ابنة أخي ، فقضي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم
لخالتها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الخالة بمنزلة الام " .
رواه البخاري ، وكان أحسن فتاة في قريش والله سبحانه وتعالى أعلم .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 92
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٩٢