كان من الملائكة ، واسمه عزرائيل فلما عصى الله تعالى لعنه وجعله شيطانا مريدا وسماه إبليس
لان الله أبلسه من الخير كله أي : أيس من رحمة الله تعالى ، والمبلس المكتئب الحزين .
قال الواحدي : والاختيار أنه ليس بمشتق لاجماع النحويين على أنه منع من الصرف
للعجمة والمعرفة ، ثم قال وبهذا أي : بالقول إنه كان من الملائكة . قال ابن مسعود وابن
المسيب وقتادة وابن جرير واختاره الرازي وابن الأنباري قالوا : وهو مستثنى من المستثنى منه ،
قالوا وقول الله تعالى ( كان من الجن ) أي : طائفة من الملائكة يقال له الجن .
وقال الحسن ، وعبد الله بن يزيد ، وشهر بن حوشب : ما كان من الملائكة قط ،
والاستثناء منقطع ، والمعنى عندهم أن الملائكة وإبليس أمروا بالسجود فأطاعت الملائكة
كلهم وعصى إبليس ، والصحيح أنه من الملائكة ، لأنه لم ينقل أن غير الملائكة أمر بالسجود
والأصل في الاستثناء أن يكون من جنس المستثنى منه ، والله تعالى أعلم .
وأما إنظاره إلى يوم الدين فزيادة في عقوبته وتكفير معاصيه وغوايته . انتهى .
وقال القاضي : الأكثرون ينفون أنه ليس من الملائكة ، ويقولون : إنه أبو الجن ، كما أن
آدم أبو الانس .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 498
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٩٨