وقوله - عن موسى : ( فوكزه موسى فقضى عليه قال : هذا من عمل الشيطان )
[ القصص 15 ] .
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم في دعائه : اغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وما أسررت وما أعلنت .
ونحوه من أدعيته صلى الله عليه وسلم .
وذكر الأنبياء في الموقف ذنوبهم في حديث الشفاعة .
وقوله : إنه ليغان على قلبي فأستغفر الله .
وفي حديث أبي هريرة : " إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة " .
وقوله تعالى - عن نوح : ( وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين ) [ هود 47 ] .
وقد كان قال الله له : ( ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون ) [ هود 37 ] .
وقال - عن إبراهيم : ( والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين ) [ الشعراء 82 ] .
وقوله - عن موسى : ( تبت إليك ) [ الأعراف 143 ] .
وقوله : ( ولقد فتنا سليمان ) [ ص 34 ] . . . إلى ما أشبه هذه الظواهر .
قال القاضي رحمه الله : فأما احتجاجهم بقوله : ( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما
تأخر ) [ الفتح 2 ] : فهذا قد اختلف فيه المفسرون ، فقيل : المراد ما كان قبل النبوة وبعدها .
وقيل : المراد ما وقع لك من ذنب وما لم يقع - أعلمه أنه مغفور له .
وقيل : المتقدم ما كان قبل النبوة ، والمتأخر عصمتك بعدها ، حكاه أحمد بن نصر .
وقيل : المراد بذلك أمته .
وقيل : المراد ما كان عن سهو وغفلة ، وتأويل ، حكاه الطبري ، واختاره القشيري .
وقيل : ما تقدم لأبيك آدم ، وما تأخر من ذنوب أمتك ، حكاه السمر قندي والسلمي عن
ابن عطاء .
وبمثله والذي قبله يتأول قوله : ( واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ) [ محمد
19 ] ، قال مكي : مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم هاهنا هي مخاطبة لامته .
وقيل : إن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر أن يقول : ( وما أدري ما يفعل بي ولا بكم ) [ الأحقاف
9 ] - سر بذلك الكفار ، فأنزل الله تعالى : ( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما
تأخر . . ) [ الفتح : 2 ] الآية ، وبمال المؤمنين في الآية الأخرى بعدها ، قاله ابن عباس ، فمقصد
الآية : أنك مغفور لك غير مؤاخذ بذنب إن لو كان . قال بعضهم : المغفرة هاهنا تبرئة من
العيوب .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 471
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٧١