الباب الحادي عشر
في بعض فضائل طلحة بن عبيد الله رضي الله تعالى عنه
وفيه أنواع :
الأول : - في نسبه وأولاده - رضي الله تعالى عنه - فهو طلحة بن عبيد الله بن
عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي المكي
المدني يلتقي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرة ، وأمه الصعبة بنت الحضرمي أخت العلاء
أسلمت - رضي الله تعالى عنها - [ قال بعضهم ] : كان آدم وقيل أبيض حسن الوجه كثير الشعر
إلى القصر أقرب رحب الصدر بعيد ما بين المنكبين . ضخم القدمين ، إذا مشى أسرع وإذا
التفت التفت جيمعا ، ولا يغير شيبه وكان في الشدة والقلة لنفسه بذولا ، وفي السعة والرضا
وصولا وكان له عشرة أولاد محمد السجاد ، وعمران أمهما حمنة بنت جحش .
وموسى ، ويعقوب ، وإسحاق ، وأمهم إبان بنت عتبة بن ربيعة .
وزكريا ، ويوسف ، وعائشة وأمهم أم كلثوم بنت الصديق .
وعيسى ويحيى وأمهما سعدى بنت عوف بن خارجة ، وأم إسحاق والصعبة ، ومريم ،
وصالح ، وأسلم أخواه عثمان وعبد الرحمن وله عدة موالي .
الثاني : - في جمل من فضائله .
فهو أحد العشرة المبشرة بالجنة والثمانية الذين سبقوا إلى الاسلام ، والستة أصحاب
الشورى والخمسة الذين أسلموا على يد الصديق - رضي الله تعالى عنه - شهد المشاهد كلها
مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بدرا ، فإنه بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى طريق الشام يتجسس
الاخبار ، فقدم بعد رجوع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بدر ، فكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سهم له ،
فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لك سهمك ، قال : وأجري يا رسول الله ؟ قال : وأجرك ، وسماه
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلحة الخير ، وطلحة الجود ، وطلحة الفياض ، لكثرة جوده ( 1 ) .
روى ابن عساكر عن محمد بن إبراهيم بن الحرث وأبي سعيد - رضي الله تعالى عنه -
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لطلحة : " ما أنت يا طلحة إلا فياض " باع أرضا بسبعمائة ألف ،
فبات تلك الليلة كلها ورسله تختلف إلى فقراء أهل المدينة فما أصبح وعنده منها درهم ، وفي
رواية : " فبات عنده ليلة ، فبات أرقا من ذلك المال حتى أصبح ففرقه ، وفدى عشرة من أساري
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم 3 / 368 والطبري في الكبير ( 189 )