أنا الذي سمتني أمي حيدره * كليث غابات كريه المنظره
أوفيهم بالكيل السندرة
وروى ابن عساكر عن نبيط الأشجعي قال : قال علي - رضي الله تعالى عنه - :
إذا اشتملت على اليأس القلوب * وضاق بما به الصدر الرحيب
وأوطنت المكاره واطمأنت * وأرست في أماكنها الخطوب
ولم ير لانكشاف العسر وجه * ولا أغنى بحيلته الأريب
أتاك على قنوط منك غوث * يجئ به القريب المستجيب
وكل الحادثات إذا تناهت * فموصول بها الفرج القريب
وروي أيضا عن الشعبي - رحمه الله تعالى - قال : قال علي بن أبي طالب - رضي الله
تعالى عنه - لرجل كره صحبة رجل :
لا تصحب أخا الجهل وإياك وإياه * فكم من جاهل أردى حليما حين آخاه
يقاس المرء بالمرء إذا ما هو ما شاه * وللشئ على الشئ مقاييس وأشباه
وللقلب على القلب دليل حين يلقاه
وروي أيضا عن المبرد - رحمه الله تعالى - قال : كان مكتوبا على سيف علي بن أبي
طالب - رضي الله تعالى عنه - :
للناس حرص على الدنيا بتدبير * وصفوها لك ممزوج بتكدير
لم يرزقوها بفعل إنما قسمت * لكنهم رزقوها بالمقادير
كم من أديب لبيب لا تساعده * ( وسابق ) ( 1 ) نال دنياه بتقصير
لو كان عن قوة أو عن مغالبة * طار البزاة بأرزاق العصافير
وروي عن حمزة بن حبيب الزيات - رحمه الله تعالى - قال : كان علي بن أبي
طالب - رضي الله تعالى عنه - وكرم الله وجهه يقول :
لا تفش سرك إلا إليك * فإن لكل نصيح نصيحا
فإني رأيت غواة الرجال * لا يدعون أديما صحيحا
وروى ابن عبد البر في العلم عن الحارث الأعور - رحمه الله تعالى - قال : سئل علي بن
أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - عن مسألة فدخل مبادرا ثم خرج في جداد رداء وهو متبسم
هامش
( 1 ) في ج : ( دمائق )