رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يا ابن الخطاب ، أتدري مما تبسمت إليك إذا الله عز وجل باهى ملائكته
ليلة عرفة بأهل عرفة عامة وباهى بك خاصة " .
وروى أبو نعيم في الحلية وابن جرير عن سعيد بن جبير مرسلا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال : " عمر ارجع ، فإن غضبك عز ، ورضاك حكم ، إن لله في السماوات السبع ملائكة يصلون له
غنى عن صلاة فلان " قال عمر : فما صلاتهم ؟ فلم يرد على شئ ، فأتاه جبريل ، فقال : يا نبي
الله ، يسألك عن صلاة أهل السماء ، قال : نعم ، فقال : اقرأ على عمر السلام ، وأخبره أن أهل
السماء الدنيا سجود إلى يوم القيامة يقولون : سبحان ذي الملك والملكوت ، وأهل السماء
الثانية ركوع يقولون : سبحان ذي العزة والجبروت ، وأهل السماء الثالثة قيام إلى يوم القيامة
يقولون : سبحان الحي الذي لا يموت " .
وروى أبو نعيم وابن عساكر عن عقيل بن أبي طالب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " يا
عمر إن غضبك عز ، ورضاك حكم " .
وروى الديلمي عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " يا عائشة ، ما من أصحابي أحد
إلا وقد غلبه شيطانه إلا عمر ، فإنه غلب الشيطان " .
وروى الإمام أحمد والترمذي وقال : صحيح وأبو يعلى وابن حبان والطبراني في
الأوسط والضياء وابن منيع والحارث عن أنس ، والطيالسي والإمام أحمد والشيخان وابن حبان
وأبو عوانة عن جابر ، والإمام أحمد عن عبد الله بن بريرة عن أبيه ، والإمام أحمد وأبو يعلى
والروياني وأبو بكر في الغيلانيات عن معاذ وابن عساكر عن أبي هريرة - رضي الله تعالى
عنهم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " دخلت الجنة فإذا أنا بقصر من ذهب " ، وفي لفظ : " فرأيت
فيها دارا وقصرا " فقلت : لمن هذا القصر ؟ فقالوا : لعمر بن الخطاب وفي لفظ : " لشاب من
قريش فظننت أني أنا هو ، فقلت : ومن هو ؟ قالوا : عمر بن الخطاب ، فلولا ما علمت من غيرتك
لدخلته ، وفي لفظ : " فأردت أن أدخله فذكرت غيرة أبي حفص ، فقال عمر : أو عليك أغار يا
رسول الله ، هل هذا في الله إلا بك ؟ وهل رفعني الله إلا بك ؟ وهل من علي إلا بك " ؟ .
وروى الإمام أحمد والشيخان عن جابر - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال : رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأة أبي طلحة ، وسمعت خشفة أمامي فقلت : من
هذا يا جبريل ؟ قال : هذا بلال ، ورأيت قصرا أبيض بفنائه جارية ، فقلت : لمن هذا القصر ؟ قال :
لعمر بن الخطاب ، فأردت أن أدخله ، فذكرت غيرتك " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 3679 )