وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عن أبي البختري - رحمه الله تعالى - قال : قال عمر
لأبي عبيدة : ابسط يدك حتى أبايعك ، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " أنت أمين هذه
الأمة " ، فقال أبو عبيدة : ما كنت لاتقدم بين يدي رجل أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يؤمنا فأمنا
حتى مات .
وأبو البختري لم يدرك عمر ، وروى الإمام أحمد بسند جيد عن عبد الله بن
مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال : لما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت الأنصار : منا أمير ،
ومنكم أمير ، فأتاهم عمر ، فقال : يا معشر الأنصار : ألستم تعلمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر أبا
بكر أن يؤم الناس ، فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم على أبي بكر ( 1 ) .
وروى الترمذي ، وقال غريب : عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ما ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمهم غيره " .
الرابع - في تسميته - رضي الله تعالى عنه - بالصديق ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - : " لو
كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلا " ، وأنه أحب الناس إلى
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " .
روى ابن سعد عن أبي وهب مولى أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : قلت لجبريل ليلة أسري بي : إن قولي لا يصدقونني فيه ، فقال :
يصدقك أبو بكر ، وهو الصديق " .
وروى الديلمي عن أم هانئ - رضي الله تعالى عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " يا أبا
بكر ، إن الله سماك الصديق " .
وروى البخاري عن أبي الدرداء - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
" إن الله بعثني إليكم فقلتم : كذبت وقال أبو بكر : صدقت ، وواساني بنفسه وماله ، فهل أنتم
تاركو لي صاحبي . . . " ( 2 ) .
وروى الخطيب والديلمي عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " دعوا لي صويحبي فإني بعثت إلى الناس كافة ، فلم يبق أحد إلا قال :
كذبت إلا أبو بكر الصديق ، فإنه قال لي " صدقت " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 1 / 21
( 2 ) أخرجه البخاري ( 3661 ) ، ( 4640 )
( 3 ) أخرجه الخطيب في التاريخ 12 / 378