الباب الثالث
في بعض فضائل الخلفاء الأربعة على سبيل الاشتراك
وفيه أنواع :
الأول : فيما أمره الله تعالى - به من شأنهم .
روى أبو نعيم في فضائل الصحابة وابن عساكر عن علي وابن عساكر عن
حذيفة - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن الله تعالى أمرني أن أتخذ أبا
بكر والد ، وعمر ميسرا ، وعثمان سندا ، وأنت يا علي ظهرا ، فأنتم أربعة قد أخذ الله ميثاقكم في
الكتاب ، لا يحبكم إلا مؤمن ولا يبغضكم إلا فاجر ، أنتم خلائق بيوتي وعقد ذمتي وحجتي
على أمتي ، لا تقاطعوا ، ولا تدابروا ، وتغافروا " .
روى الرافعي عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " هبط
جبريل عليه السلام فقال : يا محمد ، إن الله يقرئك السلام ، ويقول لك : يأتي يوم القيامة كل
أمتك عطاشا إلا من أحب أبا بكر وعمر وعثمان وعليا ، وروى الرافعي عن أبي هريرة - رضي
الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من فضل على أبي بكر وعمر وعثمان وعلي "
فقد رد ما قلته وكذب ما هم أهله " .
وروى عبد بن حميد وأبو نعيم في فضائل الصحابة وابن عساكر عن أبي هريرة - رضي
الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا يجتمع حب هؤلاء الأربعة إلا من قلب
مؤمن ، أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي " .
الثاني : في أنه : " لا يحبهم إلا مؤمن ، ولا يبغضهم إلا منافق " .
روى الطبراني في الأوسط وابن عساكر عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا يجتمع حب هؤلاء في قلب منافق أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي " .
وروى الإمام أحمد والطبراني عن سمرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " رأيت دلوا دليت
من السماء ، فجاء أبو بكر فأخذ بعراقها فشرب شربا ضعيفا ، ثم جاء عمر فأخذ بعراقيبها فشرب
شربا حتى تضلع ، ثم جاء عثمان فأخذ بعراقيبها فشرب شربا حتى تضلع ثم جاء علي فأخذ
بعراقيبها فانتشطت منه ، وانتضح عليه منها " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 5 / 21