رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا ضرب عليها الحجاب ، وزعم بعضهم أن النبي - صلى الله عليه
وسلم - لم يوص فيها بشئ ، وأنها ارتدت فاحتج عمر على أبي بكر بأنها ليست من أزواج
النبي - صلى الله عليه وسلم - بارتدادها فلم تلد لعكرمة إلا مخيلا .
الثانية والعشرون : ليلى بنت الخطيم ، بفتح الخاء المعجمة ، وكسر الطاء المهملة
ابن عدي بن عمرو بن سواد بن ظفر بفتح الظاء المعجمة ابن الخزرج الأنصارية الدوسية
الطبرية ، أخت قيس بن الخطيم .
روى ابن أبي خيثمة وابن سعد من طريق هشام بن محمد بن السائب عن أبيه عن أبي
صالح عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : أقبلت ليلى بنت الخطيم إلى
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مول ظهره إلى الشمس فضربت على منكبه ، فقال :
من هذا أكلة الأسد ؟ وكان كثيرا ما يقولها فقالت : أنا بنت مطعم الطير ، ومنادي الريح ، أنا
ليلى بنت الخطيم جئتك لاعرض عليك نفسي تزوجني قال : " قد فعلت " فرجعت إلى قومها ،
فقالت : قد تزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا : بئس ما صنعت ! أنت امرأة
غيري والنبي - صلى الله عليه وسلم - صاحب نساء تغارين عليه ، فيدعو الله تعالى عليك
فاستقيليه نفسك ، فرجعت ، فقالت : يا رسول الله ، أقلني قال : " قد أقلت " فتزوجها مسعود بن
أوس بن سواد بن ظفر ، فولدت له ، فبينا هي في حائط من حيطان المدينة تغتسل إذ وثب
عليها الذئب ، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأكل بعضها ، فأدركت فماتت .
الثالثة والعشرون : ليلى بنت حكيم الأنصارية الأوسية ، قال أبو عمر : ذكرها
أحمد بن صالح المصري في أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يذكرها غيره ، وجوز
ابن الأثير أن تكون هي التي قبلها لان الخطيم يشبه الحكيم وأقره في التجريد والإصابة .
الرابعة والعشرون : مليكة بنت داود
ذكرها ابن حبيب في أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - اللاتي لم يبن بهن ، ونقله
ابن الأثير وصاحب المورد ، وأقروه ، قال الحافظ : ذكرها ابن بشكول ولم يصح ، وسيأتي
مليكة بنت كعب فيحرر ذلك .
الخامسة والعشرون : مليكة بنت كعب الكنانية .
روى ابن سعد عن محمد بن عمر عن أبي معشر أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
تزوجها ، وكانت ذات جمال بارع ، فدخلت عليها عائشة فقالت لها : أما تستحيين أن تنكحي
قاتل أبيك ؟ وكان أبوها قتل يوم فتح مكة ، قتله خالد بن الوليد ، فاستعاذت من
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فطلقها فجاء قومها فقالوا : يا رسول الله ، إنها صغيرة وإنها
سبل الهدى والرشاد — صفحة 230
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٣٠