وروى الطبراني عن حبة وسواء ابني خالد ، قال : دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يعالج
شيئا فأعناه عليه ، فقال : لا تيأسا من الرزق ، ما تهزهزت رؤوسكما ، فإن الانسان تلده أمه ليس
عليه قشر ثم يرزقه الله ( 1 ) .
وروى أبو بشر الدولابي عن عروة ، قال : قلت لعائشة - رضي الله تعالى عنها - ما كان
عمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيته ؟ قالت : كان يخصف النعل ، ويرقع الثوب . وروى ابن أبي
شيبة عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أنها سئلت ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع في
بيته ؟ قالت : كان يخصف النعل ، ويرقع الثوب ونحو هذا .
وروى عبد الرزاق عن عروة قال : سأل رجل عائشة - رضي الله تعالى عنها - هل كان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعمل في بيته ؟ قالت : نعم ، كان يخصف نعله ، ويخيط ثوبه ، ويعمل في
بيته كما يعمل أحدكم في بيته .
وروى ابن عدي عن [ علي بن زيد بن جدعان عن أنس ] قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يسلم على نسائه إذا دخل عليهن ( 2 ) .
وروى النسائي عن النعمان بن بشير - رضي الله تعالى عنه - استأذن أبو بكر - رضي الله
تعالى عنه - على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسمع صوت عائشة - رضي الله تعالى عنها عاليا فأهوى
بيده إليها ليلطمها وقال : يا بنية فلانة ، ترفعين صوتك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخرج أبو بكر
مغضبا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا عائشة ، كيف رأيت أنقذتك من الرجل ثم استأذن أبو بكر
بعد أن اصطلح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعائشة فقال : ادخلا في السلم كما دخلتما في الحرب
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد فعلنا .
وروى الإمام أحمد ، والبخاري ، وأبو داود وابن ماجة ، والدارقطني ، والترمذي ، والنسائي
عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند بعض نسائه أظنها عائشة ،
وفي رواية النسائي : فجاءت عائشة متزرة بكساء ومعها فهر ففلقت به الصحفة فأرسلت وفي
رواية الترمذي عائشة - من غير شك - فأرسلت إليه بعض أمهات المؤمنين وفي رواية النسائي أم
سلمة - بصحفة فيها طعام فضربت التي هو في بيتها وفي رواية النسائي : فجاءت عائشة
مؤتزرة بكساء ومعها فهر ففلقت به الصحفة فسقطت الصحفة فانفلقت نصفين فجمع
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلق الصحفة وفي رواية فأخذ الكسرين فضم إحداهما إلى الأخرى ثم
جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة ويقول : غارت أمكم ، ثم حبس ، وفي لفظ :
هامش
( 1 ) انظر كشف الخفاء 1 / 267
( 2 ) أخرجه ابن عدي في الكامل 3 / 445 .