ثابت - رحمه الله تعالى - أن أبا أيوب الأنصاري - رضي الله تعالى عنه - قال : كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم نزل عليه حين غزا أرض الروم فمر على معاوية فجفاه ، فانطلق ثم رجع من غزوته
فجفاه ، ولم يرفع به رأسا ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنبأني أنا سنرى بعده أثرة ، قال معاوية : فبم
أمركم ؟ قال : أمرنا بالصبر ، قال : اصبروا إذا ، فأتى عبد الله بالبصرة ، وقد أمره عليها علي عليه السلام
فقال : يا أبا أيوب : إني أريد أن أخرج لك عن سكني كما خرجت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر أهله
فخرجوا ، وأعطاه كل شئ أغلق عليه الدار ، فلما كان انطلاقه قال : حاجتك ، قال : حاجتي
عطائي وثمانية أعبد يعملون في أرضي ، وكان عطاؤه أربعة آلاف فأضعفها له خمس مرات ،
فأعطاه عشرين ألفا وأربعين عبدا انتهى .
الثالث : في وفاته - رضي الله تعالى عنه -
قال خليفة بن خياط : توفي سنة ثمان وخمسين بالمدينة ، وقيل : بالشام وقيل : باليمن
والله أعلم ، وعمره بضع وثمانون سنة .
الرابع : في أولاده - رضي الله تعالى عنه -
كان له عدة أولاد ذكور وإناث ، والله تعالى أعلم .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 118
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١١٨