الباب الرابع عشر
في اخباره صلى الله عليه وسلم معاذا بأن ناقته تبرك بالجند .
روى ابن عبد الحكم في فتوح مصر - من طريق مكحول عن معاذ - رضي الله عنه أن
النبي صلى الله عليه وسلم يوم بعثه إلى اليمن ، حمل على ناقته وقال : ( يا معاذ ، انطلق ، حتى
تأتي الجند ، فحينما بركت بك هذه الناقة ، فأذن وصل وابتن مسجدا ) ، فانطلق معاذ رضي الله
عنه حتى انتهى إلى الجند ، دارت به الناقة وأبت أن تبرك ، فقال : هل من جند غير هذا ؟ قالوا :
نعم ، جند ركامة ، فلما أتاه دارت به الناقة وأبت أن تبرك ، فقال : هل من جند غير هذا ؟ قالوا :
نعم ، جند ركامة ، فلما أتاه دارت ، وبركت ، فنزل معاذ بها فنادى بالصلاة ثم قام يصلي الجند .
ركانة ( 1 ) .
الباب الخامس عشر
في اخباره صلى الله عليه وسلم من سأل رجلا عن حاله بما سأل عنه .
( . . . )
الباب السادس عشر
في اخباره صلى الله عليه وسلم بأن الأرضة أكلت الصحيفة
الظالمة التي كتبتها قريش
روى البيهقي وأبو نعيم من طريق موسى بن عقبة عن الزهري ، وابن سعد عن شيخ عن
قريش ، وابن سعد عن ابن عباس ، وعاصم بن عمر بن قتادة وأبي بكر بن عبد الرحمن بن
الحارث بن هشام ، وعثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم ، دخل حديث بعضهم في
بعض ، وابن سعد عن عكرمة ومحمد بن علي ، وابن عساكر عن الزبير بن بكار ، وأبو نعيم عن
عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم ، أن المشركين اشتدوا على المسلمين كأشد ما كانوا
حتى بلغ المسلمين الجهد ، واشتد عليهم البلاء ، حين هاجر المسلمون إلى النجاشي وبلغهم
كرمه إياهم ، وأجمعت قريش أن يقتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم علانية ، فلما رأى أبو طالب عمل القوم
جمع بني عبد المطلب ، وأمرهم أن يدخلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم شعبهم ويمنعوه ممن أرادوا قتله ،
فاجتمعوا على ذلك مسلمهم وكافرهم ، فلما عرفت قريش أن القوم منعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
فأجمعوا أمرهم أن لا يجالسوهم ولا يبايعوهم ، ولا يدخلوا بيوتهم ، حتى يسلموا
هامش
( 1 ) سقط في ح X .