رسول الله ، قلت لعبد الله كذا وكذا فقال : انه كان عندك رجل يناجيك ، هل كان عندك أحد ؟
قال : ( وهل رأيته ، يا عبد الله ؟ ) قلت : نعم ، قال : ( ذاك جبريل هو الذي كان يشغلني عنك ) .
وروى ابن سعد عنه قال : رأيت جبريل مرتين ودعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين .
وروى الحاكم عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لما رأيت جبريل لم يره خلق الا عمي الا أن
يكون نبيا ولكن أن يجعل ذلك في آخر عمرك ) .
وروى البيهقي عنه قال : عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من الأنصار فلما دنا من منزله
سمعته يتكلم في الداخل ، فلما دخل لم ير أحدا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من كنت تكلم ؟ )
قال : يا رسول الله ، دخل علي داخل ما رأيت رجلا قط بعدك ( 1 ) أكرم مجلسا ولا أحسن
حديثا منه ، قال : ( ذاك جبريل وان منكم لرجالا لو أن أحدهم ( يقسم ) ( 2 ) على الله لابره ) .
وروى الطبراني والبيهقي عن محمد بن مسلمة ، قال : مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو
واضع خده على خد رجل فلم أسلم ثم رجعت ، فقال : ( ما منعك أن تسلم ؟ ) قلت : يا
رسول الله ، رأيتك فعلت بهذا الرجل شيئا ما فعلته بأحد من الناس فكرهت أن أقطع عليك
حديثك ، فمن كان يا رسول الله ؟ قال : ( جبريل ) .
وروى الحاكم عن عائشة رضي الله عنها قالت : رأيت جبريل واقفا في حجرتي هذه
ورسول الله صلى الله عليه وسلم يناجيه ، فقلت : يا رسول الله ، من هذا ؟ قال : ( بمن تشبهينه ؟ ) قالت : بدحية ،
فقال : ( لقد رأيت جبريل ) ، قالت : فما لبثت الا اليسير حتى قال : ( يا عائشة ، هذا جبريل يقرئك
السلام ) ، قلت : وعليه السلام جزاه الله من دخيل خيرا .
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب الذكر عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال أبي بن
كعب رضي الله عنه : لأدخلن المسجد ولأحمدن الله بمحامد لم يحمده بها أحد ، فلما صلى
وجلس ليحمد الله ، ويثني عليه إذا هو بصوت عال من خلفه يقول : اللهم لك الحمد كله
ولك الامر كله ، وبيدك الخير كله ، واليك يرجع الامر كله علانيته وسره ، لك الحمد أنك
على كل شئ قدير ، اغفر ما مضى من ذنوبي ، واعصمني فيما بقي من عمري ، وارزقني
أعمالا زاكية ، ترضى بها عني ، وتب علي . فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقص عليه ، فقال : ( ذاك
جبريل عليه السلام ) .
وروى البيهقي وابن عساكر عن حذيفة بن اليمان ، قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم
هامش
( 1 ) سقط في ح X .
( 2 ) في ح X أقسم .