تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
وروى الحاكم عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لكل نبيي أم عصبة ، الا بني فاطمة أنا وليهما وعصبتهما . الثامن عشر : كل نسب وسبب ينقطع يوم القيامة الا نسبه صلى الله عليه وسلم وسببه . روي عن عبد الله ابن الإمام أحمد بسند قال الذهبي صالح عن عبد الله بن عمر - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي وسببي وصهري ) . روى الحاكم والبيهقي عن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - أنه خطب إلى علي أم كلثوم فتزوجها فأتى عمر المهاجرين فقال : ألا تهنئوني بأم كلثوم ابنة فاطمة . سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة الا ما كان من سببي ونسبي ) فأحببت أن يكون بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم سبب ونسب . وروى الإمام أحمد والطبراني والحاكم والبيهقي والضياء في المختارة عن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - وابن حبان عن ابنه عبد الله والطبراني وأبو نعيم عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهم - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي وسببي وصهري ) قيل : ومعنى ذلك أن أمته ينسبون إليه يوم القيامة وأمة سائر الأنبياء لا ينسبون إليهم . قال القاضي جلال الدين البلقيني : وهو مردود بما في الصحيح من حديث أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يحي نوح وأمته فيقول الله : هل بلغت ؟ فيقول : نعم ، أي رب ، فيقول لامته : هل بلغكم ؟ . . . الحديث . وهذا صريح في نسبة أمة نوح إليه يوم القيامة ومعناه أنه ينتفع به من ينسب إليه ولا ينقطع بسائر الأنساب ، قال : وهو الذي يظهر . التاسعة عشر : بحرمة التكني بكنيته مع جواز التسمية باسمه . العشرون : وبعدم جواز الجنون على الأنبياء . الحادية والعشرون : وبعدم جواز الاغماء الطويل فيما ذكره الشيخ أبو حامد من تعليقه ، وجزم به البلقيني في ( حواشي الروضة ) . الثاني والعشرون : وبأن اغماءهم يخالف اغماء غيرهم كما خالف نومهم نوم غيرهم قال الله سبحانه وتعالى . . : ( ما أنت بنعمة ربك بمجنون ) ( القلم / 2 ) . . والأنبياء لم يزالوا على وصف الكمال من العلم بالله تعالى ولو أمكن الجنون والاغماء الطويل في حقهم لكانوا في حال من الأحوال جاهلين بالله تعالى ويفتتح أيضا باب الطعن عليهم .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 459 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / الصالحي الشامي