وروى الحاكم عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لكل نبيي أم
عصبة ، الا بني فاطمة أنا وليهما وعصبتهما .
الثامن عشر : كل نسب وسبب ينقطع يوم القيامة الا نسبه صلى الله عليه وسلم وسببه .
روي عن عبد الله ابن الإمام أحمد بسند قال الذهبي صالح عن عبد الله بن عمر
- رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي وسببي
وصهري ) .
روى الحاكم والبيهقي عن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - أنه خطب إلى
علي أم كلثوم فتزوجها فأتى عمر المهاجرين فقال : ألا تهنئوني بأم كلثوم ابنة فاطمة . سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة الا ما كان من سببي ونسبي )
فأحببت أن يكون بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم سبب ونسب .
وروى الإمام أحمد والطبراني والحاكم والبيهقي والضياء في المختارة عن عمر بن
الخطاب - رضي الله تعالى عنه - وابن حبان عن ابنه عبد الله والطبراني وأبو نعيم عن ابن عباس
- رضي الله تعالى عنهم - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي وسببي
وصهري ) قيل : ومعنى ذلك أن أمته ينسبون إليه يوم القيامة وأمة سائر الأنبياء لا ينسبون إليهم .
قال القاضي جلال الدين البلقيني : وهو مردود بما في الصحيح من حديث أبي سعيد
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يحي نوح وأمته فيقول الله : هل بلغت ؟ فيقول : نعم ، أي رب ، فيقول لامته :
هل بلغكم ؟ . . . الحديث .
وهذا صريح في نسبة أمة نوح إليه يوم القيامة ومعناه أنه ينتفع به من ينسب إليه ولا
ينقطع بسائر الأنساب ، قال : وهو الذي يظهر .
التاسعة عشر : بحرمة التكني بكنيته مع جواز التسمية باسمه .
العشرون : وبعدم جواز الجنون على الأنبياء .
الحادية والعشرون : وبعدم جواز الاغماء الطويل فيما ذكره الشيخ أبو حامد من
تعليقه ، وجزم به البلقيني في ( حواشي الروضة ) .
الثاني والعشرون : وبأن اغماءهم يخالف اغماء غيرهم كما خالف نومهم نوم غيرهم
قال الله سبحانه وتعالى . . : ( ما أنت بنعمة ربك بمجنون ) ( القلم / 2 ) . . والأنبياء لم يزالوا على
وصف الكمال من العلم بالله تعالى ولو أمكن الجنون والاغماء الطويل في حقهم لكانوا في
حال من الأحوال جاهلين بالله تعالى ويفتتح أيضا باب الطعن عليهم .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 459
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٥٩